البيضة أم الدجاجة
الصوت عالي و مدوّي و حقيقة لا تدري ما الوضع الآن ؟
الدخان كثيف الآن مثل كثافة دخان إحتراق وثائق أمن الدولة الماضية.
حقيقة هو شيء مفرح تفكك أمن الدولة ذلك الجهاز الذي أذل المصريين
وأنني مثل ملايين فرحت بخروجهم و تشتتهم و لكنني حزنت لعدة مشاهد
أولها مشهد تعذيب و سحل جثة ضابط قسم الشرابية عن طريق مجموعة من الخارجين عن القانون
Video is out of reach
ثانياً
رغم إحترامي لكل من إقتحموا أمن الدولة إلا أن دورنا توقف عند الإقتحام و لا يجب أبداً
أن نكسر المبنى أو أن نعبث بمحتوياته و نسطو على أجهزته من كمبيوترات و خلافه لأنها محل التحقيق.
ما هي أولويات المرحلة القادمة؟؟؟
الأمن ثم الأمن ثم الأمن
و ليس ذلك الأمن القديم أبداً
و لكنه أمن جديد بفكر متغير و ذكي
بصورة مختلفة و دماء جديدة
أمن للوطن و الناس
إننا جميعاً نتشفى في أمن الدولة و الضباط و هذه حقيقة
كثيراً منا يضحك بملء فيه حينما يرى ضابطاً يهان أو يضرب.
لكنه تخيل معي منظرك حينما يخرج عليك أحدهم بمطواة أو سلاح آلي
ليخرج ما في جيبك ثم بزيادة محبة يشوه لك وجهك؟
أو حينما يحدث ذاك لولدك أو أخوك أو أمك و إخواتك الفتيات؟
تخيل معي حينما يأتي أحدهم بسلاح آلي ليخرجك من شقتك و ليذهب القانون للجحيم.
أو في أبسط الحالات لو إعترضت على مروره أمامك بسيارته لأخرج لك مطواته و غرسها في بطنك.
هل أنت سعيد الآن؟؟؟
أشك في ذلك
هو سلاح ذو حدين ها نحن الآن بدون شرطة و بدون أمن دولة و لكننا أيضاً بدون أمان؟
من يضمن لي أنني حينما يذهب طفلي للمدرسة سيعود بدون مضايقات؟
من يضمن لي خروج أختي وحدها و رجوعها سالمة؟
هذه تساؤلات علينا جميعاً الإجابة عليها الآن قبل فوات الأوان.
ثم هناك أيضاً حالة من البراءة تسود الجميع؟
إذ نحن جميعاً شرفاء و عقلاء و أنظف من الكلاب الضباط أو الوزراء.
ناسين أننا كنا حتى الأمس بنمشي حالنا
ندفع لهذا أو ذاك رشوة لتمشية الدنيا.
المدرس الذي كان لا يعمل بمدرسته حتى يوفر نفسه للدرس الخصوصي و الذي هو سرقة مقنعة بكل المقاييس.
الطبيب الذي كان لا يعمل بالمستشفى الحكومي بذمة و ضمير كاملين.
المهندس الذي كان يبني أي كلام حتى يخرج المبنى الحكومي متعوج و مضمون السقوط بعد وقت قليل.
العامل في مصنعه الذي يعمل ساعتين تلاتة و خلاص على قد فلوسهم.
الصيدلي الذي يبيع المخدرات و المنشطات المضروبة و الذي هو مجبر كما يقال بسبب المنافسة.
الكل هنا يا أخي قد تلوث بدرجة ما و ربما هناك من هو أكبر لكننا جميعاً كما نحن شركاء في الثورة نحن كنا شركاء فيما قبل الثورة.
فمن كان منكم بلا ذنب فليرميهم بحجر
قالها عيسى النجار قبلاً و هاهي تقال اليوم.
فلا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً
نعم نحن نفرح حينما تسقط قلاع الإستبداد و لكننا لسنا جميعاً ملائكة أيضاً.
و هي مشكلة عظيمة و محنة قادمة على كل هذا الوطن لتدبير موارده القادمة على الأقل العامين القادمين.
الحكومة الجديدة لديها عمل رهيب ينتظرها و فك التشابكات و التعقدات في حبل الوطن.
و لكن التساؤل المضني لنا جميعاً؟
هل ستتوقفون عن الدروس الخصوصية؟
هل ستتوقفون عن الرشوة؟ و المحسوبية؟
هل ستتوقفون عن الوساطة؟
هل ستتوقفون عن إستغلال الأزمات لرفع السعر؟
هناك مليون سؤال و سؤال؟
فهل أنتم مستعدون للإجابة؟
محمد حسن
الأحد ٦/٢/٢٠١١
هلسنكي