
مشغولون هم بجمع الحسنات
فإن لك حسنات كثيرة بكثرة الأذكار و التسابيح و التشبه بالأوائل.
و إذ يخرج عليك الذقون و الشباشب ذات الأصبع من فضائياتهم.
مالك و مالهم فإنك بعيد.
كلما نظرت لصفحة أحدهم وجدته يتحدث في الدين قائلاً نصيحة ما و واضعاً عنوناً أن يا حبيبي يا رسول الله فهل هم فعلاً يحبون الله و رسوله؟!
أكاد أجزم بأنهم كلهم فقط أشكال و تحت الشكل مخبأ للقاذورات و الدمامل النفسية و القيح الذي يظهر كلما تمشيت في أي شارع أو حتى حارة من دولنا المحروسة من العين و صلاة الزين.
يتكلمون عن الدين بطريقة تثير الحساسية من كثرة الكلام حتى أضحى لا معنى للكلام أبداً.
من منهم يحافظ على عمله أو يعامل الناس بالحق.
تعال معي لأي خدمة تقدم في أوطاننا و انظر لعل لك قلباً أفهكذا يكون العمل؟!
لقد غابت الجودة عن أعمالنا حتى صرنا دول درجة عاشرة و حتى الدول المتخلفة تأنف أن تصنف معنا.
إنظر لخدماتنا و حياتنا تعرف ديننا أليس كذلك؟!
خدمات متدنية و تعليم فاشل و بشر مشوهون نفسياً قبل جسدياً.
شوارع مهدمة و قذرة و بشر تائهون يتقاذرون فيما بينهم ثم يبكون على ضياع الحال.
أزيدك من الشعر بيتاً
هذا زميل لي يربي ذقناً و يتمسك بشكل خارجي يظهر فيه بمظهر الورع ثم تفاجأ بأنه مرتشي و راشي و ضائع ضياعاً ماله أول من آخر أفهكذا الدين؟! ألا أن لعنة الله منكم قريبة أفأنتم تبصرون؟!
دولة هشة حينما تكح روسيا أو ترفض إعطاء قليل من القمح تتداعى مصر و الناس بالجوع و الشكوى.
أفأنتم عابدون فما و الله بهذا عمل العابدون و لا المسبحون؟!
تعال معي إلى الغرب منبع الفسق و الفجور كما يدعون و يدعو أولئك الخاسرون.
فلتنظر نفس تعيش هاهنا ماذا أعد الغرب لأبنائه من مستقبل و تعليم و حياة كريمة بنظام شامل للجميع. أفأنتم تعدلون؟!
تعال ننظر إلى البشر العادية هاهي الساعة الآن الثالثة بعد منتصف الليل و أتمشى هانئاً و آمناً أفيحدث هذا عندنا؟ فوالله الذي لا إله إلا هو لو كنت في دولنا لسرقت و مزقت شر ممزق.
هب فتاة تعرضت لحالة طوارئ إضطرت معها للخروج ليلاً -حتى لمستشفى- أفتسلم من معاكساتنا و تحرشاتنا الخارجة إن لم تخطف أصلاً. و أنتم تنظرون؟!
الله تطلبون و تصلون له. فإني و الله على ما أقول شهيد أن لن يستجيب لكم و لن يرحمكم و كيف يرحم من لا يرحمون ضعفائهم و صغرائهم؟!
رمضان سيعبر و يولي و لن تخرجون إلا بعطشكم و نفاقكم و تضييعكم للحقوق ربما ستكون قلة ناجية و لكن أكثر الناس فاسقون.
هل هناك حل ما؟!
هل هنالك سبيل؟!
الله أعلم و لتنظر إن غداً لناظره لقريب.
