الاثنين، 5 أبريل 2010

أفأنتم تعدلون

سيبه .... سيبه دا ممكن يعورك على فكرة ... العيال دي بتبقى مسطولة و بتشم كلة يا كابتن.
قالها أحد ركاب المترو لشاب يقف بجانب الباب و يحاول أن يبعد صبي عن الباب لخوفه من وقوعه خارج المترو.
أنا عارفة المصايب دي سايبينها في الشوارع إزاي؟
قالتها إحدى السيدات الجالسة في الصفوف الخلفية و هي تمصمص بشفايفها بقرف واضح.
كنت أجلس بالصف المقابل لذلك الطفل الذي ظهر فجأة من العدم و قد إنتبهت له بسب شكل وجهه فقد كان أولاً متعدد الندوب كأنه مجرم عتيد رغم سنه الذي لا يتعدى السبع سنوات بحال من الأحوال.
وجهه فعلاً كان مشوه بفعل الموسى و المطاوي بصورة مرعبة.
ثم كان يخفي داخل كمه الصغير و داخل الملابس الرثة زجاجة بداخلها شئ يميله على أنفه مرات عدة كل دقيقة.
لكن .... هناك على جدار المترو انتبهت ان هنالك زملاء له أكبر و أصغر و لهم نفس السحن و الملامح و الزجاجات في أكمامهم.
متعلقين من أيديهم و أرجلهم في حديد الشبابيك و الأبواب.
أول مرة أرى من يطلقون عليهم اطفال الشوارع. أهكذا هم إذن.
تسائلت داخلياً من يربيهم فجاءت الإجابة على لسان متحدثين امامي انهم لا احد لهم.
يشمون الكلة و يضيعون في زحام الدنيا.
يأكلون من أي شئ امامهم و يتم إغتصابهم من رفاقهم الكبار و يتسولون ما يتقوتون منه.
كانت صدمة نفسية كبرى لي و ظلت و مازالت صورة عيني طفل المترو التي اراها في عيني أي طفل و هي نظرة المستقبل لأي بلد. لقد ظل ينظر لي و هو خارج كأنه يقول أرأيت؟!
ظللت مشوشاً كثيراً و أنا أهبط بعدها لميدان التحرير
هالتني لوحة إعلانية كبيرة ذات ضوء مبهر للغاية و موجودة أمام أحد الفنادق الكبرى أتوقف أمامها كثيراً و هي تصف قصور فاخرة للعظماء و فيلات و مساحات خضراء بالإضافة طبعاً لملاعب الجولف. تبدأ من إتنين مليون جنيهاً فقط لا غير.
تذكرت عيني الطفل لحظتها كأنها تطل بسخرية من خلف اللوحة.
و مازلنا نتسائل عن عدل ما هنالك؟!!

الجمعة، 2 أبريل 2010

مناظر

" تعرف أنا باحب السفر بالسيارة للمدن القريبة لأنه بينسيني الدنيا و بأتفرج في الأسواق على الناس و أشرب فنجان قهوة و أرجع"
تعترف السيدة العجوز و هي تجلس على المقعد المجاور لي بوسط المدينة في قهوة صغيرة تحت شمس يوليو الطازجة.
هي سيدة رقيقة الحال بلغت ربما فوق السبعين بقليل و هو بالنسبة لفنلندا أمر عادي و ربما فوق التسعين أيضاً عادي جداً.
" لقد توفي زوجي و تركني في نهاية الطريق و ليس لدي شئ سوى الذكريات و بعض الصور الفوتوغرافية و حتى الولدان نسيانّي في غمرة أعمالهما و هموم الحياة.
إنني لا أطلب منهم شيئاً و لكنني وحيدة جداً لا تتخيل كيف بتسنى لمثلي النوم و الدنيا بمثل هذا الفراغ"
فجأة ظهرت سحابة في الأفق تنذر بمطر أو حتى على الأقل رذاذ خفيف قد يعكر صفو المكان
قلت لها إنه شئ صعب فعلاً
و لكن أنتي على الأقل تجدين ثمن البنزين للذهاب بسيارتك الخاصة للمدن القريبة
ربما كل أسبوع مرة.
هنالك بشر قد لا يجدون ثمن الرغيف مثلاً حينما تنقطع قوتهم عن العمل.
لم يبد عليها الفهم و ظلت بنفس النظرة الحزينة و كيف تتفهم و لم تر ذلك أبداً.
ظلت دموعها تسح بينما ألملم طرف معطفي
و أدفع ثمن القهوة لي و لها بناء على فكرة للتخفيف من حزنها.
أذهب ناحية البيت و أنا أردد أن السعادة صعبة المنال فعلاً حينما تكون وحيداً.

صورة مبسطة لبرنامج الصيدلية ( فنلندا )



Uploaded by www.cellspin.net

ملاحظات الأسبوع

تنظيم البلوج و الموقع يحتاجان وقتاً و فعلاً اليوم بيعدي زي الصاروخ كأنه بيبتدي لينتهي في نفس اللحظة.
- المواد و المواد المطلوبة لابد من إعدادها بطريقة سريعة.
- حالة من الإسترخاء و الأنتخة رغم قلة الإنجاز أمر بها هذه الأيام.
-بديهي أن البلوج لسة شكله أي كلام و العملية لسة مش متظبطة.
- شم النسيم لابد من الفسيخ و البيض الملون هكذا يقول الكتاب.
- أخيراً لابد من بعض الراحة و الأنتخة ليتم العمل على أكمل الوجوه هكذا يقول عمك الموظف في المصلحة الحكومية.
أي كلام و السلام