الأربعاء، 25 أبريل 2012
الأحد، 15 أبريل 2012
بكرة الدنيا أحلى
(وضعية أموال مصر و الحالة العامة تقرير مستقبلي)
٨٠٪ من أموال مصر أو الإحتياطي الإستراتيجي تم نثره خلال العام الماضي و لمنتصف العام الحالي سينتهي تقريباً المحصول الإستراتيجي و أموال البنك المركزى إذن مالذي سيحدث بعدها؟؟؟)
من أصل ٣٩ مليار دولار كانت لدى البنك المركزي سينتهي العد قريباً لتحدث مشكلة لم و لن تكون في حسبان أحد.
أولاً لنتكلم عن محصولك الإستراتيجي:
عندما يكون لديك بالبنك المركزي عدد من المليارات فإن الدولة تكون حرة لحد ما في توفير السلع و المرتبات و البنزين و كثير من نواقص إنتاجها.
اليوم نتكلم عن أزمة بنزين و سولار و غاز في مصر و لكن الحقيقة هي كالتالي حينما قل المحصول الإستراتيجي لديك قامت الدولة بشراء كميات محدودة من البنزين و السولار و الغاز ناهيك أصلاً عن أن المنتجات البترولية تدعم بغباء في مصر فلتر البنزين في أوروبا الآن يباع بأكثر من ١٧ جنيهاً مصرياً لو قارنا بسعر الجنيه الحالي و يباع بمصر بجنيه تقريباً أي أن الدولة تضع عشرة جنيهات أمام كل لتر مباع مع خصم ضرائب الكربون التي تضعها أوروبا على البترول و مشتقاته.
بترول مصر و غازها … تذكر لا يكفي سوقها الداخلي بالإضافة لعدم ملائمته لما يستخدم بمصر.
إذن…. يا حلو لديك أزمة طاقة رهيبة ستخيم بظلالها الكئيبة عما قريب…. قريب جداً.
ضع في حسبانك أي إرتفاع في سعر الطاقة يرفع سعر السلع أتوماتيكياً.
و لديك إرتفاع قادم …قادمسيرفع السعر لما يقرب من عشرة جنيهات للتر الثمانين.
و لسة بتحبه يا قلبي
تكلمنا عن وضعية الطاقة و هي وضعية محورية لكن الأهم لم يأتي بعد في ٢٠٠١ حدثت أزمة رهيبة لدولة قد تشبهنا من بعيد و هي الأرجنتين. إذن مالذي حدث …ببساطة أفلست الدولة و لقد ألقى ذلك بظله على مؤسسات الدولة و الشعب فأنهارت الأسواق و رفض الناس التعامل بورق العملة و تحول الأمر لمسرح عبث و أحرق الناس البنوك و المؤسسات لتحويلها مدخراتهم لورق العملة الذي لا يساوي شيئاً أصلاً خارج البنك. عاشت الأرجنتين فترة عصيبة إمتدت لخمس سنوات و تشردت عائلات و إنتشرت الدعارة و الإستغلال و تحللت الدولة لفترة غير بسيطة و لاحظ أن المجتمع الدولي ساعد وقتها الأرجنتين لفترة كبيرة بعدها فالوقت كان وقت رخاء و الدنيا كانت وقتها أبسط لحد ما. في أزمة مصر القادمة هنالك ديون عالمية رهيبة و متلتلة فاليونان تحترق و يليها البرتغال و أسبانيا و إيطاليا و العد عالجرار. أمريكا تواجه عواصف من الفقر المدقع والديون. الصين تنين نائم و لكنه يتململ بالإضافة لأن نسبة النمو ضعفت لديهم أيضاً. روسيا …أعلنت ببساطة أنها رغم تمتعها بنسبة عالية من النمو فإنها لن تساعد مصر و ذلك للمواقف الغبية السابقة…الله يرحمك يا عم السادات ما خلتش لينا حبيب هناك.
حينما يأتي المساء
مالذي سيحدث و مصر رايحة على فين؟؟ ههههه و دا سؤال برضه يا عمر؟ مصر رايحة بإذن واحد أحد لسكة واحدة و لمدة قد تطول قليلاً عن سابقيها سكة اللي بيروحوا ………و…… بيرجعوا كمان شوية.
ستحدث الأزمة كالتالي:
سيظهر رئيس الوزراء أيا كان أسمه ترتان أو علان أو سبلان ليعلن ببساطة أن المخزون نفد و أن القرض…. إحنا مقّدمين عليه… و ربنا يسهل و يدونا حاجة…. و أين الأخوة العرب ؟ و الشهامة والمرؤة و فاصل ردح محترم و…….و الكلام الجامد دا كله. ثم باليوم التالي لن تستطيع الحكومة دفع مرتبات و لا أي حركات و إنتهى. و كذلك من لديه دولارات أو يوروهات في البنوك أو عملات أجنبية ……هيقولوه سلملنا على والدتك جامد…. و إحنا حولناها لمصري معاك شوال تاخد فيه و لا تجيب نص نقل تحمل عليها. . بالطبع ستنهار العملة ليصبح الدولار بشوال جنيهات. و أكيد سيخرج الثوار والثائرات لتحطيم البنوك و المحال و الأسواق و كل شيء. سترتفع الأسعار و ذلك لطبع العملات الورقية دون إحتياطي يذكر. سترتفع الأسعار ثانية و ثالثة و رابعة و خمستاشر مرة كأنبوب الغاز المنفجر بالملثم. و بالطبع سينتشر الحرامية كالوباء فالشحاته مش جايبه همها و ليه تتعب نفسك…. و تطلب حسنة لما ممكن تثبته و تاخد كل اللي معاه و تخلص. ستنتشر الأمراض المرادفة للفقر و العوز…. من دعارة و بيع أعضاء و جرائم و الخطف و النصب و الجريمة المنظمة. سيظهر بكل حي الفتوه تبعه و كما كانت لبنان ستكون مصر …معاك دولار و لا عملة يا معلم تبقى صاحبي و كفاءة…… ما معاكشي …يبقى لينا كلام تاني معاك ……و رجالة المعلم هيفسحوك شوية تشم الهوا برة. بالطبع في هذا المناخ الرائع سيظهر ولاد أم إسماعين و أشكالهم….. المتدينون الجدد. ستلعب السعودية أيما لعب داخل مصر و أيضاً قطر و زينزبار أيضاً و كل من له أب يجيب شوية أنطاع و يعيش.
و آدي جزاة اللي ما يسمعش كلمة ماما تقولها
من سيساعد من؟ و م سينقل من؟ و من سيحول لمن النقود؟ هذه هي المشكلة! هكذا سيصير الناس في فوضى…و سيكون الناس سكارى و ما هم بسكارى. مجلس عسكري و فلول و إسلاميون و إخوان و كل في مشكلته و كل قوم بما لديهم فرحون بما آتاهم الله من نعمة دون الناس جميعاً. يوم القيامة واحد و لكن مصر ستشهد عديد من أيام القيامة قادمة و ستنهار الدولة أثراً بعد عين ما لم يظهر مخلصون و غير طامعون. موحدين بالله غير مكفرين للناس و لا متجهمين و لا أفظاظ غلاظ القلوب. السياحة و قناة السويس و التصدير و الإنتاج لا الإقتصاد الريعي الأهبل و الفارغ من المضمون. تخلصوا من تسقيع الأراضي و العمارات المبالغ في أثمانها أضعاف مضاعفة. أدعياء الله الذين ينشرون الجهل و الضعة والتحزب الفارغ المضمون و المجذوبين لكل من قال لدي ذقن أطول منك و جلبابي أقصر. إنها النار الصاهرة والمنقحة إنها المحن القادمة لتظهر وجه مصر الحقيقي و لو طال الزمن
لكم الله
الكاتب و الصحفي
منصور أبو سنة
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
