الجمعة، 29 أكتوبر 2010

الخير و الشر


معظم الأفلام في طفولتنا أو حتى شبابنا كانت تظهر الشر مندحراً نهاية و الخير يبدو لحد ما سعيداً و منتصراً.
لكن منذ بدأت الحرب و الدمار الذي رأيناه مع دخول الألفية الجديدة أصبح معتاداً بل مسلماً به إنتصار الشر.
حتى نفوس الناس و بالأخص في منطقتنا العربية صارت للشر أميل و للإنتقام أقرب.
لم تعد الأحلام وردية كثيراً للأسف و صار معظم الناس يحاولون الطفو على السطح و أن لا يتم إبتلاعهم للأسفل حيث ترقد الوحوش الخرافية التي نراها ملقاة على الأرصفة في القاهرة. هؤلاء البشر الملوثون القذرون و الذين سقطوا في القاع و لم يعودوا مثل الباقين قادرين على الطفو و الموازنة.
حتى العلاقات الأسرية دمرت أو تكاد إلا من رحم الله.
بعض الأوقات حين أسمع أغنية من التسعينيات العظيمة أو الثمانينيات حتى يعود لي ذاك الإحساس ببعض الأمل أن هناك ربما غداً.
لم يعد البشر واثقون من أنفسهم و لا قادرون على تحقيق أحلامهم لسبب بسيط.
الغلاف المحيط بمقدرات البلاد من المتنطعين و الأقارب و المحاسيب و الذي يمتص كل القدرات و الوسائل لنفسه بحيث لم يترك للباقين بصيص أمل.
هذا الغلاف السميك الماص لكل المقدرات و الذي يشفط كل الموارد كما طفيل البلهارسيا في الجسد و الذي يزداد نهماً بإعتلال الجسد.
لم نعد نرى أحداً إعتمد على نفسه ووصل إلى النجاح إلا قليلاً و نادراً ندرة الألماس في بلادنا.
ضاعت القيم رغم وجود الفضائيين المتشيخين من القنوات المغلقة و التي لم تنته معركتها رغم إغلاقها بما بذرته في قلوب بشر قليلة العلم و الثقافة بالآخرين.
هذا عصر الحروب بلاشك ربما لم تكن حروب عالمية و لكنها على أية حال مؤثرة علينا على وجه الخصوص حيث صار العربي تهمة و المسلم وصمة في مطارات العالم.
للأسف لم يعد الخير ينتصر في معظم الأحوال و صار الشر متنفذاً و متلوناً حتى صار الناس يتقبلون أحكام الشر بنفس راضية و أمل فقط في الطفو على السطح.
و لكن إلى متى سنظل موجودين على السطح ؟
إن أية ريح خفيفة ستقلبنا جميعاً و ستوقعنا في درك الضائعين.
ليس الأمل فقط في الآخرة التي يعدنا بها الفضائيين و ليس بخنوعنا بل بأيدينا و لأجل مستقبلنا يجب علينا الإعتراض و التوقف للتفكيرو التدبر فيما فعل الناهضون و الأمم المتحققة الآن.
ليس الأمل بخوفك من الأشرار و المتنفذين و طبقة البلهارسيا الماصة لكل خير و المانعة للمواهب من الوصول لأجل خلصائهم و أولادهم عديمي المواهب و الفاشلون.
ليس الأمل في أغنية ما شربتش من نيلها و هو ما هو من ماء ملوث و قاتل بل هو أن تشرب من نيلها و هو نقي و منقى كما نزل و أن تراه يجري و تتمتع بمنظره دون أن يحرموك منه بعماراتهم الخانقة و موتيلاتهم التي لا يدخلها سواهم و التي خنقت نيلاً عظيماً جارياً منذ الأزل.
هل يوجد مثل ذلك الأمل يوماً ما؟
لنأمل أن تكون الخاتمة كما الأفلام و أن ينتصر العقل و التعقل يوماً ما.

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

فتن-شوب




بسم الله الرحمن الرحيم
و صلاة على الدعويين و الوهابيين و من لحق بهم من الفضائيين.
نتحدث أيها الأخوة عن نقمة حلت بالمسلمين و كانت سبباً في تزوير صورتنا أمام العالمين.
ألا و هي برنامج الفوتوشوب و ما شابهه من أفاعيل و برامج الكفار الزنادقة - ولاد الكلب - لا مؤاخذة يا إخوان الواحد بيشتم ساعات ربنا يغفر.
نعم نعود لموضوعنا الفوتوشوب ياااااااه كم كان لهذا البرنامج من أيادي بيضاء مزورة على كثير من فتياتنا.
و الله يا أخوان و لا لكم عليا يمين لقد كدت أتزوج من أخت لكم في الفيس بوك فقط من صورها و التي أبهرتني و جننتني و كدت أفقد وعيي بسببها.
ثم و الحمدلله لم يتم المشروع و ذلك لأننا ضربنا موعداً في أحدى المقاهي
و لكننا لم نتعرف على بعضنا لأننا نحن الإثنين كنا مزودينها -حبتين- في الفوتوشوب من تبييض و تلييط و تزيين لوجوهنا حتى صرت أنا أشبه ألان ديلون
و هي نسخة طبق الأصل من أخت تدعى مارلين. عموماً تعلمت درساً أن أكون متميزاً في علم الفراسة
و أن أنظر لأساسيات الوجه فمثلاً الأنف المعووج لا يستطيع الفوتوشوب معه الكثير من التعديل ثم الشفاة المبقلظة أيضاً لابد من معرفتها مهما كان التعديل.
ثم أيضاً مهما كنت بارعاً في الفوتوشوب لابد من أخطاء هنا أو هناك تظهر الحقيقة المرة -في كثير من الأحيان-
المهم نظراً لتراجع شكل البشر لدينا و ذلك بسبب تلوث واضح في الأكل و الشرب و الحياة عموماً.
فكان لابد أن ينعم الله علينا بالفوتوشوب بالإضافة طبعاً للضغوط الخارجية من منظر نسوان الغرب و مززه - لله درهم ولاد الجزمة - .
بعض الأصدقاء المرضى بحب الكوميديا غيّروا إسم البرنامج إلى فوتو-حب بسبب أن معظم الاستوديوهات هذه الأيام تزّور في صور الفتيات بسببه.
إنها يا شباب أكبر عملية تزوير في التاريخ حيث يتم تزوير تاريخ أمة من المزز الشائهة و يتم الضحك على شبابنا.
لله درك كم من التشوهات و حب الشباب إختفى بمسحة ماوس من الفوتوشوب و كم من عيون محوّلة اتعدلت بلمسة من تعديلاته اللعينة
و كم من صلعة تحولت لسواد و شعر غزير بلمسة حانية من خبير في الفوتوشوب.
يقولون لعن الله النامصة و انا اقول بل لعن الله الفاتشة و الفاتش من الفوتوشوب استغفر الله العظيم.
و للفوتوشوب لمحات و تحسينات خفية تجعل من الفتاة التي بشعر أسود أكرت و ملفلف و عيون سوداء حاجة تانية خالص.
تجد الفتاة تحولت لصاحبة بشرة ناعمةةةةةةةة و ما فيش خدش واحد في وجهها و عيون زرقا أو خضرا حسب الأحوال
ثم تجد أيضاً الشعر مصفر قليلاً أو كثيراً تبعاً للتجمل و التجميل.
و كذلك الشبان تجده صاحب صورة ناعمة البشرة و نظيفة و إبتسامة -ياسلام- و كأنه مولود في مارينا مباشرة.
هنا لا بد لنا من وقفة هل هؤلاء نحن؟
هل أنت مقتنعاً انك هو ذلك الشاب الظريف الذي ليس منك في شئ؟ (ياكاذب)
هل أنت يا فتاتنا هي تلك المزة الجامدة اللي بعينين زرقا؟!
ثم على الفيس بوك كل واحدة واضعة صورة مزة غربية من اللي عيونها زرقا و عيال شقرا و دنيا آخر جمال و نظافة؟
إذا كنتي لا تريدين وضع صورة لكي على النت فلم تستخدمين صور بنات جامدة تانية؟ أليس هذا تزويراً؟
و أيضاً عزيزي الشاب الشمبري لا تضع صورة غير صورتك يا رجل.
عموماً بالتوفيق بس بلاش الواحد يزودها والنبي كفاية الواحد يتصدم صدمة خفيفة مش لازم تكون صدمة و شلل أطفال و أرتيكاريا.
زوّرتوا الفيس بوك الله يخرب بيوتكوا مليتوا البلد يا ظلمة.

خطاب إلى صديق




عزيزي آي فون تلاتة جي
يااااااااه و قد مرت الأيام سريعاً يا صديقي و جاء اليوم الأخير في عقد التحالف بيننا
أتذكر ما زلت يوم مجيئك إلى الدار حينما جاءني من البريد وريقة بأن لدي طرد بريدي من شركة الهاتف الأولى في فنلندا.
ثم ذهبت سريعاً لتسلمك و أنت تقبع في كيس ورقي جميل.
ثم حينما ظهرت لي علبتك السوداء الجميلة و التي كانت تحمل صورتك البهية بنفس الشكل و الألوان و بدقة متناهية.
ثم حينما ضغطت زر الطاقة لديك لتعطيني أول إشارة إنك تريد الآي تونز
و أول مرة أرى شاشتك و أجرب صفحات النت عليك.
لقد كان لك مفعول السحر علي و نحن ننتقل بجنون بين تطبيقات الآي تونز و ننفعل للعالم الجديد المتشكل.
أتذكر حينما كنت لا تدعم العربية؟؟
و حينما خضنا مغامرة الجيل بريك و فتحنا مغارة السيديا؟
و دعمك للغة العربية رغماً عن آبل و عن صانعيك. لقد كنت رائعاً يا صديقي و أتمنى لك الرحمة في جنة الخلد بإذن الله.
أتذكر حينما قيل أن سكاي بي يعمل على الثري جي و أننا نستطيع التحدث و نحن نلعب و نمشي
و فعلاً أتممناها أنا و أنت و تمشينا سوياً و تكلمنا كثيراً.
و أيضا الفويس أوفر آي بي يا صديقي العزيز لا تنسى برنامج السياكس الذي مكنني من الإتصال بالأهل و الأصحاب.
ثم قراءتك للنصوص من البي دي إف و الوورد و غيره و كم قرأنا كتباً سوياً؟
ثم اليوتيوب و فيديوهاته.
أتذكر أيضاً أنك كنت السبب في حاسب الماك
و ذلك لسر صغير بيني و بينك صديقي العزيز!.
و كذلك برنامج الخرائط الذي أنقذنا مرات عديدة أنا و أنت من التوهان في بلاد غريبة.
صديقي مازلت أفتقدك كثيراً و رغم أنه قد جاء مكانك أخ لك أفضل أداءاً إلا أن المتعة ….كل المتعة كانت معك ذلك لأنني كنت قبلك لا أعرف معنى المالتي تتش أو التطبيقات و لا متجر آي تونز.
لقد جاء أخاك و أنا مكتسب لكل خبراتي منك و عارف بالنظام.
حقيقي إلى رحمة الله يا صديقي القديم
و أتمنى أن نتقابل سوياً في يوم ما في جنة مليئة بالشبكات اللاسلكية و عالم الثري جي و تطبيقات أغنى من ذلك.
صدقني لو قلت لك أحبك في الله
وداعاً أخي العزيز
.
ملحوظة:

طبعاً لأنك السبب في حبي للتجربة فإني آسف لكوني سبب وفاتك
عندما حاولت تبديل البطارية فكسرت دائرتك الخرافية الجميلة صدقني
مازلت أستمتع برؤية شاشتك تتلألأ حتى و إن كانت فارغة و غير عاملة.

ناصر و زنّنّب و أماني




هكذا بدأت الملحمة الكبرى و هكذا تكون الفنون و المعجزات
و هكذا تولد اللوحات الفنية الكبرى و في لحظات التجلّي يخرج المبدع أفضل مالديه
و حتى هو نفسه لا يدري كيف و لماذا في هذا التوقيت.
هكذا فعلها ناصر الطالب الفاشل بالمدرسة الإبتدائية
حين أمسك بالفرشاة و البوية ليخلد أسماء عائلته الكريمة على حائط المساكن المقابلة لمسكنهم و ليضع بصمته التاريخية و التي لم و لن تزول - كما قدّر لها الحظ- أن لا تزول مع تبادل الأجيال و لكنه حين كتب.. أخطأ في إسم زينب أخته أو لأنه لم يكتب إسمها في المدرسة قبلاً و هي الشهيرة بزيزي ليجعلها زننب إلى الأبد و هذه هي اللحظة التاريخية و التي غيرت من إسم فتاة عادي و يوجد مثله ملايين لتتحول إلى زننب و هو إسم لا و لن يوجد بعد.
ظلت (ناصر وزننب و أماني) شاهداً على الشارع الذي تحول مع الزمان من مكان شبه هادئ و خالي و كان القتيل يتقتل هناك و لا حد يحس بيه و الناس كانت بتقولك عليه الصحرا و كان يسكنه موظفون غاية في الدعة و الهدوء.
تحول المكان الهادئ في عشرون من السنون لمكان مرعب يموج بالمكن -التوين- اللي هو الموتسيكلات و ليسكن المكان بشر جديدون لديهم سوابق مثل الذي حكم عليه بعشرون عاماً لتجارة الهيروين و تظل زوجته و أولاده يحاولون بالعمل على تكاتك خاصة إشتروها من المال اللي سايبه الوالد. ثم هناك صاحب الكشك اللي على راس الشارع واللي بيبيع البانجو لبتوع السرافيس و الموتسيكلات.
ثم هناك الشباب السيس اللي بييجي يشرب البانجو ورا المساكن في الخرابات المنتشرة ناحية الصحرا و الجناين. و العساكر اللي بينزلوا يلفوا سجارتين من عند بتاع الكشك.
كل دة حصل و بيحصل و مازالت الجملة الخالدة (ناصر وزننب و أماني) حاضرة على ضهر العمارة و كأنها شاهد عالتاريخ.
رغم إن ناصر أخوه طرده و شرده من ورث أبوه و زننب إتجوزت و جوزها طلقها و إتجوزت تاني فيما يبدو. و أماني....... و الحقيقة ما حدش فاكر أماني و لا حد عارف إيه اللي حصلها ؟كأنها وقعت من قصة الفيلم بس الأكيد إن ما حدش مهتم بمصير أماني هي جت الفيلم غلط و مشيت برضة من غير ماحد يحس بيها.
تتحول العمارة اللي عليها ناصر و زننب و أماني للون آخر و لكن حينها يتدخل القدر ليأتي بوهيجي حمار و ليدهن العمارة بلون أبيض عبيط و لتزداد كلمات (ناصر و زننب و أماني) لمعاناً و تشرق على الحارة بنورها و كأن التاريخ يحرس الإبداع حينما يظهر و لو للقطة خافتة.
و هكذا تتغير الحارة و الشارع و يظل العمل الفني شاهداً و باقياً رغم فناء البشر و تغيّر الزمان.

الخميس، 30 سبتمبر 2010

تكبيل العقل




تكبيل العقل
تعيش الناس هذه الأيام أكبر حملة منظمة لإغفال العقل و تشويه إرادته
و إنه لمن المذهل حقاً مراجعة حجم التراجع في دولة مثل مصر في فترة قصيرة تماماً و هي الخمس سنوات الأخيرة.
منذ بدء التيار السلفي الممول خليجيا
ربما لم يحظ بمثل هذا الإهتمام و منذ بدأ دخول شيوخه الفضائيات
و إتاحة المنابر لهم و هم يجتذبون العديد و العديد من الناس ربما لفراغ الساحة من الناحية الأخرى
من مبدعون حقيقيون و منتجون واضحوا الثقافةو كتّاب لهم تأثير
و ذلك رغم وجود تلك العناصر مجتمعة إلا أن غياب القيادي الواضح و الشجاع
و إعتماد الحكومة على التجاريين تليفزيونياً
بإلاضافة طبعاً لسطحية القائم بأعمال الدولة المصرية
و تواضع مستواه الثقافي و ضحالته فقد فقد البوصلة
و أضاع قيمتها الثقافية تماماً و ناهيك عن تدخل الأمن أيضاً و بخاصة في الثقافة.
تلكم العوامل مجتمعة مثلت فرصة ذهبية لأدعياء السلفية و الوهابية الخليجية لإنتهاز الفرصة تماماً
و نشر فكرهم التراجعي
و ربما بهذه الكلمات أغضب كثير من أصدقائي التابعين فكرياً للشيخ محمد حسان و وجدي غنيم و حتى عمرو خالد
و حقيقة أن المثل القائل بأن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الطيبة هو خير وصف لما يدور في عقولهم هذه الأيام.
نبدأ برحلة المتبع لشيوخ السلفية و كيف يصل لهذه المرحلة.
بداية أنت شخص عادي تؤمن بالله و مسلم و لكن لا تؤدي فروضك بانتظام و كذلك بسواد الفكرة أننا ضائعون بسبب إبتعادنا عن ديننا (الحقيقة أننا ضائعون بسبب تخلينا عن حقوقنا السياسية و تأملنا في الآخرة رغم بشاعة الظلم الواقع علينا) و بسبب بعدنا عن ديننا فإن أيامنا كلها يغلب عليها طبع السواد و الحداد.
تبدأ الجماعات الدينية من مساجد أنصار السنة و التي فتحت لها الدولة ذراعيها و تمول خليجياً بالإضافة طبعاً للعائدين من مجتمعات مغلقة و غنية و يظنون أن سبب غناهم هو التمسك بالدين و لا أدري أين كان الدين حينما كانوا يتسولون لمدة إحدى عشر قرناً من الزمان قبل البترول.
عموماً تبدأ رحلتك الدينية بدعوة منهم للصلاة على وقتها يا أخي و أنتا مسلم و أيضاً طبعاً في رمضان و الندوات بعد العشاء و الأيام التي يحاضر فيها شيوخهم.
شيوخهم خريجون معاهد غريبة و أنت لا تعرف ما هو مستواهم العلمي ناهيك عن شهاداتهم الأصلية و لكنهم محاطون بكل أساليب التفخيم و التعظيم و الألقاب الجاهزة و أتحدى أي واحد منهم أن يقف في وجه عالم حقيقي بالدين و أن يكون حتى فكرياً قارئاً لأي من آداب الغرب و علومه و ذلك رغم أن منهم من قد يكون درس لغة أجنبية ما و لكن هنالك فروق بين الدراسة و التطبيق و الفهم.
عموماً لدينا في الشرق لابد من إحاطة القائد بالتخويف و التعظيم و المكانة الرفيعة حتى و إن كانت تلفيقاً و عندئذ لو تحدثت عنه بالتشكيك نالك من أتباعه الشر و الترهيب.
هذه هي الفكرة عندنا شرقاً أحط نفسك بهالة من البشر تدعو لك و تقول عنك شيخ و حصيف و خطيب و تقّيّ ثم بعد ذلك دع الأمر يسري و ينتشر و هكذا هي البداية و لابد طبعاً من بعض المهارات الخطابية و الأحاديث الرهيبة و التي يخوفون بها أدعيائهم.
ربما لا يكون السلفيون صداميون هم ينتظرون الثمرة حين تقع وحدها فهذا مبدأ أساسي لديهم إن لم تجئ لنا لن نسعى ورائك و لكنك يا صاح ستأتي ... ستأتي فمن من الناس اليوم لا يخاف سوء العاقبة و لديه أولاد و الرزق على كف عفريت و بالإضافة للخوف من المستقبل فلا شئ مضمون في بر مصر هذه الأيام و كل شئ أصبح مرعباً فالإتجاه الديني أصبح تعويضاً عن الجحيم الدنيوي و ناهيك عمن لديه أطفال و يريد إعطاؤهم صورة حسنة بتقواه و خشوعه و مظهره الديني ليخرج أطفاله غير ما إعتاده من شرور و آثام أو هكذا يظن.
بالطبع أدى ظهور شيوخ السلفية بالتليفزيون لإنتشارهم أكثر و أكثر إلا أن هذه القنوات مازالت في مهدها الأول بالإضافة إلى سوقية التعامل حتى الآن فتجد الشيخ يخطب خطبة نارية عن الجحيم و النيران بينما تحت صورته يدور شريط إعلاني عن دستة أطباق ميلامين أصلي بخمسة عشر جنيهاً مع التوصيل للمنازل. كذلك فقد تظهر إعلانات الحجامة و الطب النبوي و كأن محمداً (صلى الله عليه و سلم) جاء ليعلم الناس العلوم الدنيوية مثل الطب و الهندسة النووية و خلافه ناسين أنه جاء ليتمم مكارم الأخلاق ثم أنه قال أنتم أعلم بشئون دنياكم.
كذلك قد يظهر جهل الشيوخ في لحظات كثيرة فمنهم من يشاتم أعداؤه و منهم من ليس لديه موضوع فيتكلم بأي كلام و خلاص و منهم من يأتي بحباية لب شبة القلقاسة ليقول عن الإعجاز في اللباية كلاماً غريباً.
ثم هم أيضاً يتكلمون بأسلوب المواربة عن أتباع الديانات الأخرى فيكفرون جيرانهم المسيحيين و الغرب كله داعر فاسق و الدنيا كلها مفاسد و مساخر و قلة حيا.
ثم تجد موقفهم من المرأة مسخرة المساخر فهي وعاء الشهوة و هي بيتها أفضل لها و إية اللي يخرجها؟ و هكذا بطريقة غير مباشرة يؤثرون في الناس لينحدر المجتمع سلمة وراء سلمة لتجدنا في قاع الدنيا و الآخرة.
ثم بما أن المشرحة كانت ناقصة قتلى فهم يسخرون من الذي ليس مثلهم و يعتقدون أنه على غير الحق لذلك مهما تكلمت فهم لا يسمعون مثلهم مثل الحمار الأصم فهم تابعون منساقون لما يؤمنون به و أضرب لك مثالاً لو تكلمت معهم ستجد الآتي:
أولاً هو مغلق ذهنه عنك لأنه مؤمن أنك على ضلال مبين و لابد من سبب فأنت لست بذقن أو أنت لست منهم أو أنت تعيش في أسرة ليست متدينة مثلهم أو أنت تعيش في الغرب متأثراً بفتنتهم.
ثانياً من أنت حتى تكلمه فلست بدارس و لا فاهم و رغم أن شيخه نفسه ليس بدارس و هذه قمة الملهاة فعلاً و لكنها الدائرة يا عزيزي أيبك و هي ملخصاً (أحط نفسك بكام واحد يقولوا عليك عالم ذرّة خلاص بقيت عالم ذرّة يا معلم و لا دراسة و لا قرف يا شيخ).
طبعاً أصدقائي الحلوين هنا اللي قاعدين في السعودية و التابعين المتبّعين المتلقفين لشيوخهم لما يقذفونه فيهم من خزعبلات لن يقرأوا كلامي بفهم و لو قرأوه لن يعوه و لن يفكروا به بل سيسخرون و يبسملون و يحوقلون و يكفرونني و لكنني سأكتب ليكونن شاهداً علينا يوم الدين ما حذرت منه.
(هم العدو فأحذرهم)
هذه الكلمة تتردد بذهني كلما رأيتهم و رأيت تأثيرهم و هذه خطة واضحة لهم بمنتهى الهدوء يتقدمون و يناورون و يستغلون جهل البشر و فقرهم ليس المادي فقط و لكن فقرهم الروحي و خوفهم على أولادهم و مستقبلهم و أن يضع الوالد قدوة حسنة لولده.
أقول لنفسي و هل سيكون أولاد هؤلاء أفضل منهم ..... هاهاهاها لا و الله فلن يكونوا إلا أسوأ و أسوأ
تعال ننظر لدولة الصحراء السعودية ماذا حدث لهم؟ هم يطبقون الدين الذين يقولون به فإنظر ماذا ترى مجتمع مريض بالفصام و شذوذ فكري و جسدي و تخلف ما بعده تخلف و هو ليس بظاهر الآن بحدة بسبب تدفقات البترول و لكن دعني أقل لك لحظة نهاية البترول و تخلي الغرب عنه هي لحظة نهاية تلك الدويلات نهائياً.
ما الحل؟
الليبرالية هي الحل و التعليم و التقدم و الطريق الصعب الحقيقي الذي ننظر له و نتصعبن على أنفسنا.
الزراعة و الصناعة و التفوق و النظر لما ينظر له البشر الحقيقيون و التداخل مع الحضارات و التنافس بقوة من دون خزعبلات و لا خناقات و لا تشعلق بماضي بعيد.
أفيقوا أفاقكم الله أو أخذكم أخذ عزيز مقتدر لا فارق هنالك فأنتم إلى التراب أقرب.

الجمعة، 20 أغسطس 2010

الشرق الفاجر حينما يكون




مشغولون هم بجمع الحسنات

فإن لك حسنات كثيرة بكثرة الأذكار و التسابيح و التشبه بالأوائل.

و إذ يخرج عليك الذقون و الشباشب ذات الأصبع من فضائياتهم.

مالك و مالهم فإنك بعيد.

كلما نظرت لصفحة أحدهم وجدته يتحدث في الدين قائلاً نصيحة ما و واضعاً عنوناً أن يا حبيبي يا رسول الله فهل هم فعلاً يحبون الله و رسوله؟!

أكاد أجزم بأنهم كلهم فقط أشكال و تحت الشكل مخبأ للقاذورات و الدمامل النفسية و القيح الذي يظهر كلما تمشيت في أي شارع أو حتى حارة من دولنا المحروسة من العين و صلاة الزين.

يتكلمون عن الدين بطريقة تثير الحساسية من كثرة الكلام حتى أضحى لا معنى للكلام أبداً.

من منهم يحافظ على عمله أو يعامل الناس بالحق.

تعال معي لأي خدمة تقدم في أوطاننا و انظر لعل لك قلباً أفهكذا يكون العمل؟!

لقد غابت الجودة عن أعمالنا حتى صرنا دول درجة عاشرة و حتى الدول المتخلفة تأنف أن تصنف معنا.

إنظر لخدماتنا و حياتنا تعرف ديننا أليس كذلك؟!

خدمات متدنية و تعليم فاشل و بشر مشوهون نفسياً قبل جسدياً.

شوارع مهدمة و قذرة و بشر تائهون يتقاذرون فيما بينهم ثم يبكون على ضياع الحال.

أزيدك من الشعر بيتاً

هذا زميل لي يربي ذقناً و يتمسك بشكل خارجي يظهر فيه بمظهر الورع ثم تفاجأ بأنه مرتشي و راشي و ضائع ضياعاً ماله أول من آخر أفهكذا الدين؟! ألا أن لعنة الله منكم قريبة أفأنتم تبصرون؟!

دولة هشة حينما تكح روسيا أو ترفض إعطاء قليل من القمح تتداعى مصر و الناس بالجوع و الشكوى.

أفأنتم عابدون فما و الله بهذا عمل العابدون و لا المسبحون؟!

تعال معي إلى الغرب منبع الفسق و الفجور كما يدعون و يدعو أولئك الخاسرون.

فلتنظر نفس تعيش هاهنا ماذا أعد الغرب لأبنائه من مستقبل و تعليم و حياة كريمة بنظام شامل للجميع. أفأنتم تعدلون؟!

تعال ننظر إلى البشر العادية هاهي الساعة الآن الثالثة بعد منتصف الليل و أتمشى هانئاً و آمناً أفيحدث هذا عندنا؟ فوالله الذي لا إله إلا هو لو كنت في دولنا لسرقت و مزقت شر ممزق.

هب فتاة تعرضت لحالة طوارئ إضطرت معها للخروج ليلاً -حتى لمستشفى- أفتسلم من معاكساتنا و تحرشاتنا الخارجة إن لم تخطف أصلاً. و أنتم تنظرون؟!

الله تطلبون و تصلون له. فإني و الله على ما أقول شهيد أن لن يستجيب لكم و لن يرحمكم و كيف يرحم من لا يرحمون ضعفائهم و صغرائهم؟!

رمضان سيعبر و يولي و لن تخرجون إلا بعطشكم و نفاقكم و تضييعكم للحقوق ربما ستكون قلة ناجية و لكن أكثر الناس فاسقون.

هل هناك حل ما؟!

هل هنالك سبيل؟!

الله أعلم و لتنظر إن غداً لناظره لقريب.



الأحد، 8 أغسطس 2010

حواضر و تواريخ



يحدثوننا عن خالد و عمر و السابقين و العظمة الفائتة.
نعم أحب ذلك التاريخ و الحديث عنه و لكن أين البشر العاديون في تاريخنا؟
أين الناس التي قامت على أكتافهم تلك الإمبراطوريات؟
أين المواطنون الشرفاء الذين صنعوا الدول؟
لا شك أن الحاكم الجيد نعمة و لكنه من دون شعبه لا شئ إطلاقاً!
أين الصناع المهرة و حكاياتهم؟
أين الأطباء و الصيادلة و المهندسون في تاريخنا؟
تجد حكايات مبتسرة و لا أحد حقيقة يقدّر دور البشر العاديون.
نعم هناك حكاوي متناثرة هنا أو هناك لكن أين هم من الحكام و فقهاء الدين؟
تجد لا شئ تقريباً يحكي عنهم و عن حياتهم!
و نعود و نقول أليس في إختلاف التواريخ رحمة و نعمة
أليس هذا عصراً جديداً بقواعد جديدة
و فرص عظيمة لأي أمة و بشر تحلم بمستقبل أفضل.
أليست الصين بعظيمة الآن في بضع سنين و أسأل العادّين؟
ماذا لو تمسكنا بوقتنا هذا و قيمه مع محافظة على قيمنا و تاريخنا و صنعنا مجدنا الخاص بنا نحن
فلسنا كأحد من السابقين بل نحن ها هنا في عصر جديد
و عالم أفضل و مستقبل لمن يمسك بزمام الأمر بنفسه و بتحديه للظروف.
فعلتها أمم قبلنا و بعدنا و معنا الآن فمالكم كيف تنظرون؟
و أعود لأقول ثانية:
أنا إبن عصر جديد ليس كعصر أسلافي
لست أحب أن أكون متشبهاً بأحد رغم إعترافي بعظمة أسلافي من الفراعنة و العرب و المسلمين أو حتى كل القدماء.
الفكرة هنا التي أود إيضاحها أنني بني آدم ولد في عصر جديد. عصر به كل الإحتمالات مفتوحة - رغم ضيق نظرة قوادنا و السلفيين منا-
ترعبني فكرة العودة للسلف لا لأنها فقط سيئة - رغم ما تحمله من نظرة حالمة لعودة المجد بكثرة المظاهر الإيمانية من جلباب و ذقن و نقاب- و فكرة أن لن تصلح هذه الأمة إلا بما فعله أسلافها-
لكنني إبن هذا العصر - عصر الحداثة و الإنترنت و نشر الفكر و الحداثة ثم قمة الجمال في الليبرالية و تقّبل الآخر-
لست أريد أن أكون ذو ذقن و جلباب و شبشب بصباع.
لست أريد ديناً مظهرياً و شكلياً ثم أخلاقاً و نظرة سوداوية لكل شئ.
ما عيب أن أكون إبن هذا العصر و مسلماً في نفس الوقت - أتبنى العلم طريقاً للحداثة مع حفاظي على قيمي الأساسية- لقد فعلها اليابانيون و كذلك الصينيون و هم أبناء حضارات قديمة و عظيمة.
ما عيب أن أسعى حقيقة للتقدم و أتعلم و أفهم ثم أنتقد ما أراه خاطئاً دونما حساسيات بغيضة و حواجز واهية يضعها لي أصحاب اللحى و الفكر السلفي الغريب و المستحيل و الغير متوافق مع الحياة و حقائقها.
علاقتي بتاريخي - لا شك - هي علاقة فخر بما فعلوه و أنجزوه و لكن يبقى السؤال متى سأكتب أنا و أنت تاريخاً نفتخر به؟
خالد بن الوليد و عمر بن عبد العزيز لا شك كانوا شخصيات رائعة و لكنهم أبناء زمنهم.
من منا سيكون إبن هذا العصر مخترعاً لجديد نافعاً للبشرية ومعنى البشرية هو كل البشر جمعاً و قصراً.
يحزنني كلمة علماء على واعظي الفضائيات لأن العالم هو من ينتفع به كل البشر و بعلمه و ليس من يوجه نفسه لفئة محددة و هي المسلمين رغم إعترافي بضرورة وجود فقهاء للدين و لكن ليسوا علماء أرجوك.
من منا سيكون الفاتح لما أغلق على عقول البشر من طب و علوم و صحة و هندسة.
نعم هناك محاولات فردية نجحت و لكنها نجحت بجامعات الغرب و تقدمه الخاص.
علينا أن ندرك أن محمداً بن عبد الله غير عيسى عليه السلام و عيسى غير موسى.
كل أتى بزمن و عالم مختلف و كل منهم صنع و أنجز بطريقة مختلفة بمساعدة رب العالمين.
لماذا لا ننتمي لزمننا و نبدأ الطريق الصعب بدلاً من التهرب بالاستغفار مليون مرة و الصلاة المليونية. فلن ينفعنا جهلنا و نحن المصلون و المسبحون.
هذه قوانين دنيوية لا تخرق بكثرة الصلاة و الصيام بل لابد من العمل الشاق و المضني و الحقيقي و التضحيات الأساسية.
لابد من مسلمين مندمجين و عاملون و مخترعون حتى نتقدم و لن يحدث التقدم بالدروشة و الردة عن الطريق الحقيقي للتقدم.
لا أفهم ما الموانع حقيقة في تفهم الآخر و تقبله ما المانع في التعاون مع كل البشر؟
هناك موانع و موانع تظهر في الجمود المنتشر اليوم و الذي سيرجعنا وراءاً إلى زمن غير قريب.
متى ستظهر أمة متعلمة و فاهمة وواعية دونما تشدد و تحجر؟
هذه صرخة لكم أن تنتموا لزمانكم و أن تكونوا أولاد هذا العصر و أن تفكروا في التقدم.
و أرجوكم خذوا فقط المبادئ و الأسس و التي هي حقيقة دينكم العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
تلك أمة قد خلت لها ما كسبت و لكم ما كسبتم و لا تسألون عما كانوا يعملون.
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

العاصفة



عاصفة حدثت الأسبوع الماضي
و تسببت في خسائر بالملايين
صور من الغابة و للأسف التليفونات كمان باظت
هاحاول ارفعها قريباً لو في نت

الخميس، 22 يوليو 2010

الحريق



دولة متآكلة
و حرائق مروعة و بشر يأكل بعضهم بعضاً
تصلني رسائل كثيرة محذرة من التمادي في الأحلام بالعودة
لا لم تعد العودة ممكنة و لم يعد العود أحمد كما يقولون
صورة ربما تعبّر عمّا يجول بخاطرك
تصلني من أصدقائي صور مدمرة لتدمير ذواتهم و عدم إمكانية التفكير في غد آت بما يحمل من شر دفين
تتكلم فتاة معي عن كيف تصل الأمور بفتيان مجهولي النسب و الهوية يخلعون بناطيلهم في منتصف الشارع ليمارسوا عادة كانت سرية أمام الخلق.
هل هو نوع من التحدي للمجتمع أم زهق و خلاص؟
لقد تغير البشر و الحجر في مصر في خمس سنين و أسأل العادّين؟
خمس سنين أو يزيدون قليلاً.
صار أطيب أصحابي مؤمناً بوجوب الذقن و الجلباب في عودة واضحة لخطى السلفية .
أتسائل داخلياً أين أنت يا متنبي لتقول لهم أغاية الدين أن تحفوا شواربكم؟
عمّ الغباء و شاعت بلاهة ثم صار طمعاً ثم طمعاً ثم …. ثم صار مطامعاً.
صارت الناس تتحدث عن فلان الشحات و كيف صار مليونيراً …. كيف صار لم تعد مهمة؟ و لكن ماذا أصبح هو المهم فلديه سيارة و شقة مليونية و فيللا في الشمال الساحلي حيث يختلط النابل بالحابل.
أخلاق …… تقول أخلاق يا ولدي لقد صار كيلو اللحم بستون جنيهاً فقط لا غير.
ألا فلتنزل لعنة الله على الأخلاق جميعها سحقاً لهم إن قالوا أخلاقاً فما لطعم اللحم في الفم من بديل.
كلما كلمني صديقي عبر الهاتف سألني …. و إنتا راكب إية دلوقتي؟
فأرد ضاحكاً راكب الهوا بإيديا.
صاحبي الأثير يضع آية تعريفية
[و ما رميت إذ رميت و لكن الله رمى]
و إذا بصاحبي المتدين الجميل اللامع
ذو علاقات خفية و نصب جميل و الله المستعان على ما يصفون.
أحدهم تضع آيات البر و التقوى و صورة بحجاب نقي نقاء البدر في ليلة تمامه.
ثم إذا بها صاحبة علاقات خفية و الحسنة الخفية بعشر أمثالها هكذا يقولون و ربك يزيد للمحسنين و هي تحسن العلاقة إذا ما كانت.
تزيد أعداد الصيادلة فوق الحدود و فوق البراري حتى صار الكيلو بقرش و لم يعد لهم مكان أو مكانة ما.
و تزيد الصيدليات حتى أن صديقاً لي يصنع مكاناً ممكن أن يبيع داخله عرقسوس على أفضل التقادير.
يقول رداً على الجاهل مثلي و هل تعرف أنت شيئاً لقد شققت المكان شقاً ثم صببته صباً و لسوف أبيع المزاج فيه بيعاً حتى يصير لي قدراً و مقدوراً.
هكذا أنا أهبل في وسط مجانين.
عمّ تتحدث يا فتى؟
عن سياسات عليا؟ و عن تخطيط دولة هي إلى البتنجان أقرب و الله الموفق.
يقول صديقي الآخر اللي له رزق هيلاقيه و لو في غرزة محجوب اللبان.
فأين دراسات الجدوى…. أم هو العدم؟
سألتكم بالله عليكم ألا تحكوا لي أخباركم فأنا بعيد …بعيد …بعيد.
فإذا طلقت حكاياتكم بالثلاثة هل ينفع هذا؟
تشوهت بما يكفي و صحة نفسية لا تسألني ؟
مع ذلك الصحيفة لا تزال في جيبي و الأخبار تنتشر كالنار و لابد أن تحرق الجميع
كان الله في العون أيها ألاشرار جميعاً
عليكم سلام الله و توفيقه و بركاته إلى أن يحين الصبح
أليس الصبح بقريب؟

الخميس، 15 يوليو 2010

ملوخية



أعطاها زوجها المائة و خمسين جنيهاً و هو ينبه عليها أنه لا يملك غيرهم هذا الشهر
فلابد من سداد دين البقال و أعطائه مائة و خمسين جنيهاً حتى يتخلص من كلامه الثقيل و أستهزاؤه بأطفالهم في مرواحهم و إيابهم.
حجرتين و صالة صغيرة في عزبة القرود هو مسكنهم البسيط في عمارة دائبة الأساس من الأصل.
لا لن يدفع الزوج هذا الشهر الكهرباء ولا المياه فليقطعوهم عنا و ما فائدتهما فلقد بيّع التلفاز الشهر الماضي و التلاجة أصلاً لا تعمل و لا يوجد ما يضعوه فيها من الأساس.
كان الطفلان جالسان في هدوء يتطلعان لوالدتهم و هي تحسب المصروف
الولد الكبير كثير الشبه بها و له أنف دقيق و رغم عدم تجاوزه الثلاثة أعوام إلا أنه دائم المرض ربما لعدم كفاية الطعام و عدم حصوله على الفيتامينات اللازمة كما قال أحد الأطباء لها في مرة من المرات.
الولد الصغير يتأرجح بين الحياة و الموت و ضعيف لدرجة مروعة سنتان مرتا من عمره و يبدو كشيخ متهدل العينين.
زوجها موظف صغير لكنه يحاول الحياة و كلما مرت بهما مشكلة يحدث له نوبات إكتئاب و ينعزل فوق السطوح بالقرب من عشش الطيور الخاصة بأحد الجيران.
هي لا تعمل و لا تستطيع العمل فمن يجد وظيفة لأمرأة لا تقرأ و لا تكتب؟
صباح اليوم التالي و هي تهّم بالنزول للسوق سألها الكبير ببرأة إذا ما كانت تعرف الملوخية؟
تراجعت مبهوتة فقد تذكرت أنها لم تصنع الملوخية لمدة تتجاوز فترة زواجها، ربما لغلوها و غلو مكوناتها فمن أين لها باللحم و حتى حينما يوزع عليهم أحدهم كيس من اللحم هدية فهي تصنعها بلهوجة و لا تفكر و تصنع معها بعض الفتة اللذيذة و يأكلوها سريعاً في لمح البصر.
تذكرت أيضاً أن اللحم له فترة كبيرة جداً لم يطعّمه أولادها …. رباه ما هذا البؤس.
نزلت السوق سريعاً و هي تبكي بكاءاً خفيفاً بالدموع فقط فهي أصبحت خبيرة في البكاء بالدموع و في صمت فقط بالدموع الخفيفة.
حينما توسطت السوق وجدت الأسعار إرتفعت ثانية .
كل الحسابات تاهت في تلافيف دماغها و الحرارة المتصاعدة جعلتها تنفجر ببكاء هستيري لأول مرة ربما.
وقفت قليلاً أمام باب الفرن من بعيد لكن البشر المتدافعون لم يسمحوا لها حتى أن تتجرأ بالإقتراب.
ذهبت ناحية محل البقول تنظر و تستطلع
حتى الفول أصبح عزيز المنال …… يارب أين الرحمة هاهنا؟
تمشت بجانب سور المدرسة القريب من السوق و هي تود لو ألقت بنفسها في النيل القريب و لكنها تذكرت الطفلين و من لهم من بعدها؟
فجأة أتتها الفكرة العظيمة
لقد سألها طفلها عن الملوخية و تمنى لو أكلها
هي تملك الحل في جلبابها الآن
تذكرت أنها أخذت كل النقود معها هذه المرة
١٥٠ جنيه ….. ما أعظمك من حل.
ذهبت من حالها إلى الجزار على أول الشارع
دخلت متهيبة المحل فهي لم تعتاد دخول ذلك المحل قبلاً
تقدمت بثبات ثم قالت في هدوء طلبها- كيلو من اللحم المشّفي -و الخالى من العظم و الدهون.
٦٠ جنيهاً كاملة نقدتها للرجل و خرجت مسرعة.
ذهبت لبائع الخضر و طلبت إتنين كيلو من الملوخية الطازجة و طماطم للسلطة و خيار و بعض الليمون.و زادت بعض البقدونس و الخس.
لم يبق من النقود إلا القليل ذهبت من فورها إلى بائع البسبوسة و إشترت كيلو كامل.
عرجت على الصيدلية ثم ركبت الميكروباص إلى البيت مباشرة.
لم يبق سوى ساعتين على عودة زوجها
عملت بهمة و نشاط و صنعت أجمل ملوخية رأتها في حياتها و ياللطعم اللذيذ .
جاء زوجها من العمل و حينما أشتم رائحة الملوخية لم يصدق نفسه.
سألها بهدوء عمّا حدث فأجابت بأن ربنا فرجها
سكت الزوج و لم يعلق ربما للجوع المطبق على روحه و الرائحة المسكرة.
إلتف الجميع على الأرض يأكلون
سألها الأطفال ما هذا؟
فأجابت أن تلكم هي الملوخية يا أحبائي.


مر يومان و لمّا لم يظهر أحد
فتح الجيران الأبواب بعد ظهور رائحة معينة
جاء في العاشرة مساء
خبر بسيط عن ذهاب عائلة جديدة من مصر إلى دار الراحة الأبدية.

الثلاثاء، 13 يوليو 2010

أحلام هههههعع



كان يوماً مشمساً و الجو جميلاً و كنا مجموعة من البشر

قالت لي لابد أن بلادكم جميلة………

كنا نجلس على العشب الأخضر في ساحة شهيرة لديهم في بلدهم
كان من حولنا تماثيل لمحرريهم و قادتهم في حروب التحرر من الطغاة.
أكملت بنبرة كلها أحلام و تخيلات جميلة كعينيها الزرقاء و بشرتها الملساء
لابد أن بلدكم رائع صدقني أنت لا تعرف معنى أن ترى الشمس كل يوم و أن يكون لك مثل هؤلاء الأجداد الفراعنة.
كان أول تمثال يحكي قصة ذلك الفلاح الشجاع الذي وقف في وجه الطاغية في بلدهم و كيف بدأ أول ثورة.
كيف لم يسكت الشعب بعدها و دمروا الطغاة جميعاً و قاموا بعمل أول ديمقراطية لديهم و برلمان حقيقي يمثلهم.
أكملت هي بنبرة حالمة و تنهيدة جديدة
تصور لديكم البحر الأحمر الذي لم يمسسه بشر قبل قرن من الزمان لابد أنه به الكثير من السحر و المعلومات و العلم الذي لا يعرفه العالم بعد.
نظرت ناحية ثاني تمثال و هو لكاتب عظيم لديهم خلد ملحمة دفاع الشعب عن حقه و حياته و فاز بجائزة نوبل لقوة تعبيره عن الديمقراطية و حب الشعب له.
مازالت الفتاة تحكي عن الأهرام و عن جمال الصحراء و قوة وجمال منظر السماء ليلاً في الصحراء تحت النجوم اللامعة.
كانت هي تحكي بينما أنا أنظر لنظافة الشوارع و تنظيمها و جمال الشجر و الحياة هنا رغم قسوة الظروف الطبيعية هنا- كل القسوة - فلديهم شتاء و صقيع يمتد ربما لتسع شهور من العام و شمس لا تظهر إلا بظروفها في هذه البلد المحرومة من الشمس.
تكمل هي ببلاهة و براءة سمعت عن النيل لديكم هل حقيقي أنه ذو شاطيء و اسع و جميل و المراكب تجري على سطحه؟ يا للروعة لو تمكنت فقط من لمس سطح المياه لحظة غروب الشمس لديكم.
تذكرت الجامعة لديهم التي درست فيها عامين و نيف و كيف أنهم حينما قدّروا تكلفة الطالب الطبيب لديهم حتى يتخرج و ظهر أنها ربما تتعدى المليون يورو حتى تحصل على طبيب حقيقي و كفء.
قالت لي سمعت كثيراً من أمي و التي زارت بلدكم صغيرة في الستينيات عن جمال الزراعات لديكم و عن أنها حين ذهبت لوسط البلد لديكم رأت عمارات و هندسة تماثل باريس و فرانكفورت؟
لابد يوماً أن أرى كل ذلك هل من نصيحة تسديها لي أيها الزميل العزيز؟
أعتقد أنني أترك الرد للقاريء العظيم.
ملحوظة:
ردي عليها سيظل سراً بيني و بينكم لن أخبركم به الآن. إلا بعد ردودكم أنتم.

الأحد، 11 يوليو 2010

الغرفة ٣١٣



لله كم أكره تلكم الغرفة ....
صوت البكاء يتردد لطفل صغير تمر المحاقن الغريبة في عروقه.
لا أدري مالذي يدور في رأس طبيبة الأطفال و هي تحقن الأطفال بدواء السرطان.
و للذي لا يعرف فهذة الأدوية بالنسبة للبالغين حتى مدمرة فهي تفقدهم الشهية و الوزن و الشعر و الحياة في كثير من الأحيان.
كان جوني طفلاً جميلاً أتى لمستشفانا بقصد العلاج من ورم صغير في الجلد ظهر على ذراعه الغض. ثم و يا للصدمة تم إكتشاف تعدد الأورام في ذلك الجسد الصغير.
ظل الأطباء حائرون لثلاثة أيام ماذا يصنعون؟
كان جوني خلالها عاصفة من المرح في مستشفانا.
يصحو ليضحك و يمر بدراجته الصغيرة على جميع العنابر و يحيي الجميع بلسان متعلثم و يصبّح على جميع الممرضات حتى تلحقه والدته و تجبره عنوة على أكل بعض الطعام.
في الحقيقة -أول الأمر- لم يكن جميعنا يعلم حالة جوني كنا نظن أنه ربما يعالج من شئ بسيط ما.
قرر الأطباء أخيراً بدء علاج جوني لعل و عسى من يدري؟
تحولت غرفة الصغير لما يشبه السيرك من كثرة الأدوات و المراقب الموضوعة هنا و هناك و ظل جوني صامتاً- ربما للمرة الأولى- فقط ينظر نحو ممرضه يعتبرها صديقته الحميمة ربما لحنوها و قربها الدائم منه.
في اليوم الأول تحامل جوني على نفسه صباحاً بعد أول جرعة علاج و كثير من الألم البارحة ظل يتمشى في الممر بدراجته الحمراء و لكنه كان صامتاً رغم تحيات المرضى و تبسمهم و تشجيعهم له.
اليوم التالي لم يخرج أبداً و بدأت مظاهر القئ و البكاء و الرعب.
كان مشهداً عادياً خروج الممرضات باكيات من غرفة الصغير الملائكي.
تقول لي أحداهن باكية أنها بعد إفراغها المحقن في وريد الصغير و رغم ألمه إبتسم لها بسمة صغيرة متقطعة.
بعد أسبوع من العلاج الغير مؤكد النتيجة خرج الأطباء بنتيجة أنه لا فائدة و أن الموضوع لن يتعدى اليومان أو ثلاثة بالكثير.
لله كم كان هذان اليومان ثقيلان لا يمران أبداً كل المستشفى توقفت تقريباً.
حتى من العاصمة يتصل أطباء و ممرضات هزتهم مشاعرهم بعدما سمعوا بالقصة.
كانت والدته تجلس بجانبه دوماً تقرأ له قصة روبن هود و الذي كان يعشق صورته.
كان يوماً شتوياً بارداً و الهدوء يخيم على المستشفى و كانت ليلة مناوبتي.
دخلت والدة الطفل الصيدلية لتخبرني أنها تظن أن جوني يريد اللعب قليلاً و أنها تود لو حضرت معها لنلعب لعبة بسيطة تشبه الكونيكت.
دخلت الغرفة لأجد الصغير مبتسماً -و كأنه قد شفى-
لعبنا سوياً ثم إعتذرت منهم بعد قليل لتحضير جرعات المرضى.
اليوم التالي كانت والدته جالسة في المقصف و تقدمت مني ثم حكت لي أنه بعد لعبنا سوياً أنا و جوني إستراح قليلاً ثم نام و استيقظ ليخبر والدته أنه ربما عليه الذهاب ناحية النور.
و أن والدته قد قالت له أن يذهب فهناك بالتأكيد -أجمل- ثم إنخرطت في بكاء مرير.
وقتها عرفت أن جوني لن يلعب بدراجته بعد الآن.

الأحد، 4 يوليو 2010

صديقتي سلوى



لا لم يكن لديك صديقة كصديقتي هذه
صدقني ..........
تقول و من سلوى ؟
فلتسمع أيها الغر.......
صديقتي سلوى كانت تحب البسكويت و الملبن
وتضع ضفائرها أمام كتفيها ،كانت رقيقة كالفراشة و متفوقة كالعنقاء.
و لكن كي تكتمل القصة فالحقيقة أن سلوى كانت بنت (صانع البليلة) و هي -لمن لا يعرف- أكلة شعبية تحتوي على كثير من السعرات الحرارية (و لسوف نحكي عن البليلة لاحقاً و كيف أحبت الشعوب البليلة و تركت قُلتها لدى الحكام يعطوهم فيها البليلة متى شاؤا هههههه !!!)
لنعد لسلوى بنت صانع البليلة.
سلوى كانت عيونها زرقاء كالسماء و شعرها أصفر كجداول الذهب. تراها العيون و تتسمر أمامها حتى أن نادية هانم زوجة أكبر تجار الذهب في البلدة كانت تحب رؤيتها دوماً و تجعل زوجها يقف بسيارته الفاخرة أمام عربة اليد المتواضعة و تشتري البليلة لتتفرس في وجه سلوى لربما أنجبت مثل ذلك الجمال النادر يوماً ما.


(......يا عم سعيد -والد سلوى- إنتا عندك كنز لو البت دي كملت علامها هتبقى حاجة كبيرة قوي دي شكلها تنفع تبقى سفيرة لمصر برة.....البت ماشاء الله مخها نضيف قوي كمان)
يقولها الإستاذ محد شاهين مدرس الإبتدائي و هو يتلمظ بقايا طبقه من البليلة جالساً بجانب عربة اليد.
يرد عليه عم سعيد بدهولة معروفة عنه
(منين يا أستاذ محمد ما إنتا عارف البير و غطاه لو لقيت حتى فلوس أوكلها مش هأعرف ألبسها و لا أجيبلها كتب و مواصلات و بعدين إخواتها التمانية هأعمل فيهم إيه؟)

لا شئ يمر أسرع من الزمان و لا تدري إلا و العام يمر وراء العام.

كبرت سلوى..... و كبر الحلم معها أعطاها خراط البنات أستدارات خفيفة و صوتاً حالماً ثم فوق ذلك كله إبتسامة تخطف قلوب الناس. من كان يصدق أنها بنت الرابعة عشرة و أنها و هي من هي !. تكون في النهاية
بنت بائع البليلة.
لم يدر الكثير أنني و سلوى كنا أصدقاء-بحكم الجيرة و الإجتهاد لا غير- كانت تكلمني عن أحلامها و عن آرائها و التي كنت أراها -ياللعجب- أفضل من آراء كثير من العظماءالذين يحتفون بهم الآن.
تفوقت سلوى على نفسها و على ظروفها في المدرسة و كانت دوماً في مقدمة المتفوقين.
أثارت سلوى غيرة كثير من الناس و النسوة و بخاصة من لديهم فتيات في سن الزواج -لا أعرف لماذا؟ رغم سنها الصغير- و طفقت النسوة يرمون عليها الكلام الثقيل كأنه طلقات موجهة لفتاة في عمر زهرة بنفسج صغيرة.
هه....عموماً لم يطل الأمر كثيراً إذ فوجئنا بعم سعيد والدها في يوم من الأيام يأتي للمدرسة على عجل ليستدعي جوهرته الثمينة و ذلك بفرح مصطنع ليزف لها خبراً رآه جميلاً أنها قد جاءها عريس من بلاد الزفت الأسود و هو مستعد لدفع كل المبالغ المطلوبة و التي ظهر أنها تافهة في النهاية.

بكت سلوى كثيراً و تعطفت أباها و لكنه كان لا يسمع و ترجت أمها و لكنها كانت لا ترى و بدا أن القرار قد دخل حيز التنفيذ و أنها مسألة وقت.
الساعة العاشرة ذلك اليوم ليلاً سمعت صوت طرقات خفيفة على بابنا و فتحت الباب فإذا بسلوى.
همست أن إتبعني لسطوح المنزل.
صعدنا فإذا بها فرحانة كأجمل ما يكون الفرح و عينها صافية في ضوء القمر و شعرها يتلألأ حقيقة تلك الليلة و نسيم الهواء يبعثره بقرب عيناها المرسومتين بعناية.
قالت كلاماً كثيراً جميلاً عن أحلامها و ما تود فعله ثم سكنت فجأة و سكتت كثيراً.
طلبت أن تمسك أصابعي ثم نظرت مباشرة لعيني و قالت إسمعني .....لا أعلم المستقبل لكن سيكون لك مستقبلاً ما في يوم من الأيام ... كنت أود لو كنت موجودة و حرة ذاك اليوم لكنها الأقدار. لقد بدا عليها أنها كبيرة .... كبيرة جداً و حكيمة .... أشد ما تكون الحكمة صدقني ...ساعتها من داخل عينيها لقد رأيت أنها كذلك.
أكملت بهدوء...
أوصيك بتذكري رغم قلة أيامنا و رغم عدم عمقها.
لم أفهم حقيقة كثيراً من كلامها -لم أكن بعد بحكمتها للأسف و لم أكن أدرك ما تعني- لكني حفظته كله في تلافيف مخي.
قمنا من مجلسنا هذا و قد أوصتني بوصية أخيرة -أرجوا من القارئ إعفائي من ذكرها- و ذهبت إلى النوم و كان اليوم التالي الجمعة.
حين قام الناس لإفطارهم و معايشهم.
سمعنا صرخة مشروخة و متوجعة تشق النهار.. لقد كانت سلوى ليلتها قد تناولت السم لتنهي هذه القصة

الثلاثاء، 29 يونيو 2010

حنفي في الغابة



حنفي في الغابة
و كيف يتصرف حنفي في المواقف الصعبة؟
ماذا يفعل حنفي حينما يفقد الطريق؟
شاهد البطولة و العنفوان
حنفي في الغابة
......
حنفي دة أصلاً قلبه بلاستك
....
تعليق لأحد النقاد
نترككم مع الفيلم

الأحد، 27 يونيو 2010

شواء و بعض الفراخ



بعض الشواء و الفراخ و الزهور في يوم نادر من الصيف
ربما تكون الدنيا في بعض الأحيان من دون عواصف للحظات

الاثنين، 14 يونيو 2010

الناس الكُمّلْ


بصراحة أكثر ما يغيظني في حياتي همّا الناس الكُمّلْ.
تلاقي الرجل دايماً حاطط برفان آخر ألاجة و متجوز مزة من اللي بيطلعوا في التي ڤي زي مذيعة قناة العربية كدة المزة اللي جايبينها آخر مرة.(مش فاكر إسمها بس بت صاروخ)
و الإتنين لابسين أحلى لبس في الدنيا و معاهم عربية آخر نضافة و آخر موديل و بيت آخر شياكة و حاجة كدة عسل على شوكلاتة متشقلبة في آيس كريم.
بابقى نفسي أسألهم سؤال إنتوا بتجيبوا وقت منين عشان تلمعوا نفسكم كدة و تبقوا أنضف من الستانلس بتاع الغسالة.
النهاردة مزة جاية و معاها جوزها ماشيين قدامي في الشارع و أنا ماشي قرفان و معفن و لسة صاحي من النوم و معمص و حاجة آخر جرب.
إستوفاجأ بالناس دي ماشيين قدامي.
قعدت أفكر أنا لو معايا حاجة زي كدة هابقى سعيد طيب لو متجوز واحدة طول النهار مستحمية و متبرفنة و مشبرقة نفسها آخر حاجة.
مش عارف .....ممكن شوية..... بس مش لوقت طويل.
أصل أنا بأحب الفسيخ هاهاهاها و ما فيش واحدة من دول تحب حد بيحب الفسيخ.

الأحد، 13 يونيو 2010

أحلام

هل حققت أحلامك و تعتبر حياتك هي منتهى أملك؟ إذا كانت إجابتك بنعم فإليك أمنيتي.
قل لي بالله عليك كيف فعلتها و ما هو هذا الحلم الذي تحقق؟
لأنني لم أجد حلمي بعد و لم أحقق طموحاتي بعد و حتى الآن لا أدري كيف؟
لا ليس المال هو ما أتحدث عنه.
بل الشعور بالتحقق و تحقيق الذات.
هل أنت فعلاً سعيد في حياتك و تشعر بجمال الدنيا في لحظة ما. أم أنك غير سعيد و تتصنع الرضا و البهجة؟!
هل هؤلاء البشر التي تراهم في هذه الصور ضاحكين سعداء؟
أشك كثيراً ..... كثيراً جداً.

أنا و أنت حان دورنا



ربما قتل خالد سعيد و لكنه لن يذهب للنسيان هذه المرة و لو بعد حين سيصنع أثراً و فارقاً.
كلما نظرت لصورة خالد أجد نفسي و إخوتي فيها أو أحد أصدقائي المقربين.
هذا شاب من متوسطي الحال متعلماً و له نفس طابع البشر العادية و المشكلة أنه بتلك الملامح البريئة قد هز قلوب جميع الآباء و الأمهات في جميع أنحاء مصر على وجه الخصوص.
ذلك المعنى الجديد من قصة خالد أنه لم يعد الحرامي أو معتادي الإجرام هم هدف الداخلية أو من يقع تحت طائلتها بل ربما ببعض الحظ السئ تقع تحت يد مخبر من عينة بسطاويسي و يتسبب في موتك بهذه البشاعة دون أن يقع تحت طائلة القانون.
ناهيك عن أنك قد مت فعلاً و أنتهيت فإن عائلتك أيضاً تقع تحت ضغوط مروعة تجعل أمك تعترف بأنك مدمن للمخدرات!.
الوضع صار أسوأ مما تتخيل في أبشع كوابيسك.
إن مصر تنحدر كل يوم ألف مرة و وضعية البشر فيها أضحت مروعة. ربما لا يلاحظ أصدقائي ممن يعيشون في مصر تغير أخلاقهم و عاداتهم و لكنني ألاحظ عليهم كثيراً من التغيرات الواضحة.
أصبح الناس أكثر غضباً و أكثر سطحية حتى المتعلمون و المثقفون منهم و ظهر ذلك واضحاً في أزمة الجزائر.
لم يعد الأصدقاء حقيقة مخلصين كما سبق و لهم أعذارهم فمن يعيش في عش المجانين لابد أن يصاب بالهلع و عدم الثقة في كل البشر.
ناهيك عن معاناة الفتيات و التدين الشكلي و عبارات الدين و التدين و المظاهر التي تخفي مصائب مروعة. و ما صاحب كل ذلك من محدودي العلم الظاهرين في الفضائيات التي يقال لها دينية.
تحولت البلد الجميلة إلى غابة متوحشة مترامية المصائب و الكوارث.
لم تكن مصر غنية في يوم من الأيام و لكن كان هناك بصيص من الأمل للناس أنه في يوم ما ستصير الحياة أفضل.
لكننا اليوم نواجه أبشع كوابيسنا من دون بصيص من أمل.
حقيقة أشفق على من لديهم أطفال اليوم في مصر كيف يفكرون في الغد و ماذا يضعون من إحتمالات لغد أولادهم.
أخيراً ما من وزارة داخلية في العالم تتحمل ما يحدث في مصر الآن من كوارث.
هذا لم يعد فقط داخلية و حكومة و لكنه أنا و أنت ووضع لم يعد السكوت عليه ممكناً.
وفقكم الله لما يحب و يرضى.
الديمقراطية هي الحل.

السبت، 12 يونيو 2010

المسئولية



المسئولية يا ولدي العزيز
حدثنا عصفور بن مقصور عن المسئولين من بلاده
و يا سيدي المسئول العظيم ….. لولاك ما تذللنا لأحد
و المسئول في بلادي دوماً مشغول ….. مشغول …مشغول يا ولدي
حتى و إن لم يكن هناك داعي لإدعاء الأهمية.
تجده يركن الناس حتى تستجيب الدلوعة قليلاً و تمنحه الرضا و الوعد عبر أسلاك الأثير.
معظمهم يتحركون داخل عالم هلامي.
مسئولينا مهمين و من كتر الأهمية الوضع زي ما أنتا شايف.
مسئولينا لا يكلمون العالم اللي لا مؤاخذة …… ريحتهم وحشة و مش ولاد ناس.
حتى ولاد الناس بقوا دلوقتي لا مؤاخذة….هه.
تصدق بالله أنا كل صحابي طلعوا لا مؤاخذة.
ما ليش صاحب كدة يكون إبن وزير و لا إبن زلياردير من بتوع الأيام دي لا مؤاخذة.
خسارة فعلاً ….. كان زماني دلوقتي مش إبن…. لا مؤاخذة.
و لا حتى الواحد عرف يوقع مزة من بتوع اليومين دول اللي لا مؤاخذة….
يعني لا غنى ولا صيت.
جتنا نيلة في حظنا الهباب. هاهاهاهاها.

الاثنين، 7 يونيو 2010

السبت، 5 يونيو 2010

عالم شيوخ السلفية،




http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=235751&

القنوات الدينية باعت الشيخ حسان بعد إغلاق "الرحمة"

الجمعة، 4 يونيو 2010 - 00:56
محمد حسان محمد حسان
Bookmark and Share Add to Google

◄◄ الشيخ حسان ترك قناة «الناس» بسبب ظهور عمرو خالد على القناة أثناء حملته ضد المخدرات
◄◄ محمد حسين يعقوب ظهر على شاشة «الرسالة» التى حذر من فتنة رئيسها طارق سويدان

كشفت أزمة قناة الرحمة النقاب عن أسرار عالم شيوخ السلفية، والانشقاقات العميقة بينهم فى مصر، وعن الصراع الخفى بين القنوات السلفية، حيث تعد الأزمة مثالا حيا لاحتدام الخلاف الذى يصل إلى حد القطيعة بينهم، فعندما أصدرت إدارة النايل سات قرارا بحجب قناة الرحمة من على قمرها بسبب معاداتها للسامية. لم تتحرك أى من القنوات السلفية، والدينية لدعم الرحمة.

ولم يكن موقف القنوات الدينية يختلف كثيرا عن موقف قناة الرحمة من إغلاق بعض القنوات الدينية مثل الأمة، والبركة، والحكمة. حيث أغلقت قناة الأمة لأسباب مادية، والتى كانت تتصدى للشبهات التى تثار حول الإسلام، ولم يسجل الشيخ محمد حسان موقفا تجاه تلك القناة، بل لم يقدم يد العون يوما لقناة الأمة التى أسسها أبو إسلام أحمد عبد الله وكانت تبث من خارج مصر على القمر الصناعى نور سات.

و كانت قناة البركة قد أغلقت فى مطلع العام 2008 دون أن تسجل الرحمة، أى موقف من قريب أو من بعيد للتعاطف مع قناة البركة.

وجاء إغلاق قناة الحكمة فى 27 فبراير 2008 مفاجأة للجميع، ومع ذلك لم يكن لقناة الرحمة أى موقف لمساندة «الحكمة»، التى كان الشيخ حسان أحد أعمدتها ونجماً من نجومها قبل الإغلاق مباشرةً.

بل إن شريط الرسائل الذى يوجد أسفل شاشة «الرحمة» لم يمرر أى رسائل كان يكتب بها اسم الحكمة. كما يؤكد الإعلامى هانى الديبانى، مشيرا إلى أن هذه المواقف تكشف عن صراع خفى بين تلك القنوات.

وقال الديبانى «هذا ليس تنافسا، فالتنافس أحيانا يكون شريفا ومطلوبا ولكن هذا صراع».
وأرجع الديبانى هذا الصراع إلى أهواء شخصية ومصالح خاصة وبيزنس خاص لبعض الشيوخ الذين تربعوا على عرش الفضائيات السلفية.

وقبل أن يؤسس الشيخ محمد حسان قناة الرحمة، طلب أن يكون شريكا بحصة كبيرة فى قناة الحكمة، مع وسام عبدالوارث رئيس مجلس إدارة القناة ويكون هو المشرف العام ورئيس اللجنة العلمية عليها.

وبعد رفض عبدالوارث لهذه الشراكة، بدأ فى التأسيس لقناة الرحمة التى انطلقت فى يوليو 2007.

وسبق ذلك انسحاب الشيخ حسان من قناة الناس، التى كانت سبباً فى شهرته، ونجوميته من خلال برنامج أحداث النهاية وبرنامج فضفضة.

وكانت الذريعة التى ترك الشيخ حسان بها قناة الناس هى ظهور الداعية عمرو خالد على القناة أثناء حملته ضد المخدرات. وهو صاحب منهج منحرف عن الإسلام ويظهر فى قنوات تظهر بها النساء وبها موسيقى كما يرى الشيخ حسان.

واللافت فى الأمر أنه فى نفس العام ظهر الشيخ حسان على شاشة «اقرأ»، التى كانت من أدلة اتهامه لعمرو خالد.

وفى العام التالى ظهر الشيخان حسان ومحمد حسين يعقوب على شاشة قناة الرسالة، التى كانت تعد أيضا من القنوات التى يتم التحذير منها، وأبرزها التحذير الصريح للشيخ من الدكتور طارق سويدان، الذى قال عنه بالحرف (نحذر من فتنة جديدة اسمها طارق سويدان).

ويتساءل الديبانى كيف للشيخين يعقوب وحسان أن يظهرا على قناة وصف رئيسها على أنه فتنة وعلى شاشات قنوات بها نساء وموسيقى وهى معقل ومركز عمرو خالد؟ مشيرا إلى أنه من هنا يأتى التشويش على البسطاء من المسلمين وفتنتهم بحق من يصدقون وإلى من يسمعون. والغريب أن قناة الرحمة كانت تبث عبر ثلاثة أقمار، هى النور سات والعرب سات والنايل سات. فى حين أن أى قناة تنفق على قمر واحد ترهق مالياً، رغم وجود إعلانات بها، فكيف لقناة الرحمة أن تنفق على ثلاثة أقمار الآن، وليس بها إعلانات بالمرة.

ومن الأمور الملفتة للنظر فى هذا الصراع، غياب الشيخ يعقوب عن مسرح الأحداث فى أزمة قناة الرحمة، رغم أنه كان أحد نجومها، بالإضافة إلى أن الشيخ يعقوب أيضا كان له موقف سلبى من إغلاق قناة الحكمة.

ولم يكن صراع شيوخ السلفية على كعكة الفضائيات هو الأول من نوعه، بل سبقه صراعات أخرى، كثيرة، من بينها صراعات للسيطرة على المساجد بين أتباع شيوخ السلفية، وصلت إلى حد التراشق بين أنصار الشيوخ وتطورت إلى المشاجرات فى بعض الأوقات.

ثم تأتى مرحلة الكاسيت التى شهدت أيضا صراعا خفيا بين شيوخ السلفية محمد حسان ويعقوب وإسحق الحوينى وغيرهم، وهناك كثير من الخلافات التى حدثت أثناء هذه المرحلة، وبدلا من أن تتكامل هذه الشركات فيما بينها لتبليغ الدعوة التى يتبناها التيار السلفى، اتخذت أشكالا متعددة من المنافسة التى وصلت إلى الحرب فى بعض الأوقات حتى أنه تم إغلاق العديد من الشركات التى كانت تنتج الكاسيت لهؤلاء الشيوخ، خاصة التى كانت تنافس شركة الشيخ حسان. كما أن هناك قصصا من سرقة عناوين الشرائط التى كان يتم إنتاجها حيث يقوم شيخ ما بعمل إصدار بعنوان ما، وبعد التسجيل وهو ينتظر نزول الشريط الأسواق يفاجأ بنفس العنوان يصدر لأحد الشيوخ الآخرين، بالإضافة إلى المضايقات التى كانت تحدث للبائعين لو قام بعرض شريط لأحد الشيوخ فى درس الشيخ يعقوب أو حسان من أنصار الشيوخ واتهام الآخرين بأنهم مبتدعون.

وتأخذ المنافسة ذروتها بعد ظهور نجم جديد فى عالم السلفية وهو الشيخ محمود المصرى أبوعمار الذى كان إصدار شريط (أختاه وقفة مع النفس) . الذى كان يدعو فيه إلى الحجاب، وكان هذا الإصدار فتحا ً على الشيخ المصرى حيث أصبح الشيخ مشهوراً بالأوساط السلفية، مما أثار الشيخ حسان وشركته من أن إصدارا يتفوق فى الأسواق على شركتهم، وبدأت الحرب الخفية غير المعلنة بين الشيوخ التى مازالت رحاها دائرة إلى الآن ولا تعلمها ولا تشعر بها الجماهير العريضة لهؤلاء الشيوخ.

وانطلق الشيخ محمود المصرى بعد هذا الإصدار لشريط أختاه وقفة مع النفس وشق طريقه فى عالم الكاسيت وفى عالم الشهرة.

وظلت مرحلة شريط الكاسيت مرحلة من رحلة الصعود لهؤلاء الشيوخ وهذا التيار السلفى حتى كانت النقلة الكبرى التى كانت فاتحة الخير على هؤلاء الشيوخ جميعا وهى مرحلة الفضائيات.

لمعلوماتك...
◄2007 انطلاق قناة الرحمة رسمياً تحت إشراف الشيخ محمد حسان.
◄2006 بدء بث قناة الناس الدينية كأول قناة سلفية بعد أن كانت قناة لتفسير الأحلام لصاحبها منصور ابن كدسة.
◄2006 انطلاق البث الرسمى لقناة الرسالة بتمويل من الوليد بن طلال ويشرف عليها طارق السويدان، ومقرها الكويت.

الاثنين، 5 أبريل 2010

أفأنتم تعدلون

سيبه .... سيبه دا ممكن يعورك على فكرة ... العيال دي بتبقى مسطولة و بتشم كلة يا كابتن.
قالها أحد ركاب المترو لشاب يقف بجانب الباب و يحاول أن يبعد صبي عن الباب لخوفه من وقوعه خارج المترو.
أنا عارفة المصايب دي سايبينها في الشوارع إزاي؟
قالتها إحدى السيدات الجالسة في الصفوف الخلفية و هي تمصمص بشفايفها بقرف واضح.
كنت أجلس بالصف المقابل لذلك الطفل الذي ظهر فجأة من العدم و قد إنتبهت له بسب شكل وجهه فقد كان أولاً متعدد الندوب كأنه مجرم عتيد رغم سنه الذي لا يتعدى السبع سنوات بحال من الأحوال.
وجهه فعلاً كان مشوه بفعل الموسى و المطاوي بصورة مرعبة.
ثم كان يخفي داخل كمه الصغير و داخل الملابس الرثة زجاجة بداخلها شئ يميله على أنفه مرات عدة كل دقيقة.
لكن .... هناك على جدار المترو انتبهت ان هنالك زملاء له أكبر و أصغر و لهم نفس السحن و الملامح و الزجاجات في أكمامهم.
متعلقين من أيديهم و أرجلهم في حديد الشبابيك و الأبواب.
أول مرة أرى من يطلقون عليهم اطفال الشوارع. أهكذا هم إذن.
تسائلت داخلياً من يربيهم فجاءت الإجابة على لسان متحدثين امامي انهم لا احد لهم.
يشمون الكلة و يضيعون في زحام الدنيا.
يأكلون من أي شئ امامهم و يتم إغتصابهم من رفاقهم الكبار و يتسولون ما يتقوتون منه.
كانت صدمة نفسية كبرى لي و ظلت و مازالت صورة عيني طفل المترو التي اراها في عيني أي طفل و هي نظرة المستقبل لأي بلد. لقد ظل ينظر لي و هو خارج كأنه يقول أرأيت؟!
ظللت مشوشاً كثيراً و أنا أهبط بعدها لميدان التحرير
هالتني لوحة إعلانية كبيرة ذات ضوء مبهر للغاية و موجودة أمام أحد الفنادق الكبرى أتوقف أمامها كثيراً و هي تصف قصور فاخرة للعظماء و فيلات و مساحات خضراء بالإضافة طبعاً لملاعب الجولف. تبدأ من إتنين مليون جنيهاً فقط لا غير.
تذكرت عيني الطفل لحظتها كأنها تطل بسخرية من خلف اللوحة.
و مازلنا نتسائل عن عدل ما هنالك؟!!

الجمعة، 2 أبريل 2010

مناظر

" تعرف أنا باحب السفر بالسيارة للمدن القريبة لأنه بينسيني الدنيا و بأتفرج في الأسواق على الناس و أشرب فنجان قهوة و أرجع"
تعترف السيدة العجوز و هي تجلس على المقعد المجاور لي بوسط المدينة في قهوة صغيرة تحت شمس يوليو الطازجة.
هي سيدة رقيقة الحال بلغت ربما فوق السبعين بقليل و هو بالنسبة لفنلندا أمر عادي و ربما فوق التسعين أيضاً عادي جداً.
" لقد توفي زوجي و تركني في نهاية الطريق و ليس لدي شئ سوى الذكريات و بعض الصور الفوتوغرافية و حتى الولدان نسيانّي في غمرة أعمالهما و هموم الحياة.
إنني لا أطلب منهم شيئاً و لكنني وحيدة جداً لا تتخيل كيف بتسنى لمثلي النوم و الدنيا بمثل هذا الفراغ"
فجأة ظهرت سحابة في الأفق تنذر بمطر أو حتى على الأقل رذاذ خفيف قد يعكر صفو المكان
قلت لها إنه شئ صعب فعلاً
و لكن أنتي على الأقل تجدين ثمن البنزين للذهاب بسيارتك الخاصة للمدن القريبة
ربما كل أسبوع مرة.
هنالك بشر قد لا يجدون ثمن الرغيف مثلاً حينما تنقطع قوتهم عن العمل.
لم يبد عليها الفهم و ظلت بنفس النظرة الحزينة و كيف تتفهم و لم تر ذلك أبداً.
ظلت دموعها تسح بينما ألملم طرف معطفي
و أدفع ثمن القهوة لي و لها بناء على فكرة للتخفيف من حزنها.
أذهب ناحية البيت و أنا أردد أن السعادة صعبة المنال فعلاً حينما تكون وحيداً.

صورة مبسطة لبرنامج الصيدلية ( فنلندا )



Uploaded by www.cellspin.net

ملاحظات الأسبوع

تنظيم البلوج و الموقع يحتاجان وقتاً و فعلاً اليوم بيعدي زي الصاروخ كأنه بيبتدي لينتهي في نفس اللحظة.
- المواد و المواد المطلوبة لابد من إعدادها بطريقة سريعة.
- حالة من الإسترخاء و الأنتخة رغم قلة الإنجاز أمر بها هذه الأيام.
-بديهي أن البلوج لسة شكله أي كلام و العملية لسة مش متظبطة.
- شم النسيم لابد من الفسيخ و البيض الملون هكذا يقول الكتاب.
- أخيراً لابد من بعض الراحة و الأنتخة ليتم العمل على أكمل الوجوه هكذا يقول عمك الموظف في المصلحة الحكومية.
أي كلام و السلام

الأربعاء، 31 مارس 2010

ملاحظات على أهمية تنظيم سوق الدواء

هنالك الهوجة و في مصر و سوق الدواء المصري هو الهوجة في أسوأ صورها الممكنة لديك :
١- شركات بتصنع مكملات غذائية بالهبل و فيتامينات ما أنزل الله بها من سلطان لكل من هب و دب و أعملك مكتب توزيع و عيش يابا.
٢- مصانع مثل مصانع أبوشخة للأدوية تصنع كل زبالة الأدوية من أردأ المواد الأولية و أشرب يا عم المريض و ابقى قابلني لو خفيت في سنتك.
٣-مصانع حكومية او شبه حكومية بيعبوا الدوا بالكوز و في حلل و لا اللي بيعبوا لا مؤاخذة يعني من بكابورتات.
٤-شركات توزيع و مخازن على كل لون يا باتيستا إشي مخزن المحروق للأدوية المشمومة و إشي مهربين بيخشوا عيني عينك يبيعوا الكامجرا و السلاجرا و البتنجان الأزرق و أهو كله زايط.
٥- خريجين و خريجين و صيادلة و صيادلة كل عام و كأننا في مسابقة تخريج أكبر عدد حتى يكون هناك صيدلي لكل سمكري.
٦- كليات خاصة و شبة خاصة و عامة و شبه عامة و متخصصة و متمنجسة و انترناشونال و غير ناشونال و كل ما تتمناه ادفع تلاقي لكل الطواقي.
٧- بطيخ و مانجة و كوافيل و بامبرز و بلا أزرق بيتباع جوة الصيدلية.
٨- هناك اليوم الصيدلي بتاع المخدرات و الصيدلي اللي بيبيع للحبايب بس المخدرات عشان حرام و كدة يبيع لحد ما يعرفوش.
٩-صيادلة اصحاب ملايين و صيادلة اصحاب عيا و اهو كله عايش.
١٠- الخلاصة عدم تنظيم و مولد مالوش صاحب شفتوا بقى ازاي دا موضوع مالوش آخر أصلاً.

العشر قوانين المنظمة لحركة الدواء في فنلندا ( الرئيسية)



Uploaded by www.cellspin.net

في البدء كانت القوانين

هل القوانين ضرورية؟
لابد من قانون لتنظيم أي نوع من التجارة و الصيدلية كوحدة تجارية لابد ان يكون لها طابع خاص.
هي ليست محلاً تجارياً بمعنى انها لا تبيع بضاعة عادية
و هي كذلك كمحل خاص في الاساس لابد أن تربح.
إذن لابد من قوانين للصيدلة و تكون محدثة و تقنن عملية بيع الدواء
هل القوانين الموجودة بمصر كافية؟
للأسف الإجابة المنطقية هي .... لا
ماذا علينا أن نفعل؟
لابد من وجود قوانين و تحديثها و تنفيذها
بدون ذلك للأسف لن يحدث تطوير
و للأسف ستظل الدولة تدور في دوائر مفرغة
سنشرح بالتدريج عموماً قوانين فنلندا
و نعتبرها كضوء استرشادي لنا
ربما نتطور ربما
تحياتي

الأحد، 28 مارس 2010

تعارف ضروري

الصيدلة في الخارج ( فنلندا كمثال)
في دولة مثل فنلندا الصيدلة تعتبر علماً ثرياً و مهنة محترمة و لها تقدير عال.
أولاً الدولة كلها بتعدادها ذو الخمسة ملايين لا يوجد بها سوى حوالي ثمانمائة صيدلية.
موزعين توزيعاً جيداً داخل المدن بحيث تتساوى الفرص للجميع.
هناك قوانين لحماية المريض و بيع الدواء.
أسعار موحدة للجميع.
تأمين صحي متميز و للجميع.
دواء على أعلى مستوى و مصحوباً بخدمة متميزة من مؤهلين للخدمة و خبراء بالدواء.
سنتحدث في كل ذلك بالتفصيل بالإضافة لمشاهداتي في هذه الدولة.
تصبحون على خير

بداية القصة

هذه هي الإفتتاحية لمدونتي و هي مدونة شاب عادي و من الطبقة المطحونة في مصر.
و للتعريف بنفسي لا أجد كلمات سوى أنني فعلاً من الأسر المتوسطة أو لنقل تحت المتوسطة تلك التي تحارب لكي تبقى متوسطة و لا تنزلق تحت الأرض بسبب ما يحدث في بلادنا العربية من المحيط إلى نهاية البطيخ الذي جعلونا نعيش فيه.
تعلمت بمصر و طحنت في البحث عن مكان و لم أجد كأي قصة فيلمية لأنه لا واسطة لدي أو ظهراً كبيراً ينفع.
فهاجرت لدولة تدعى فنلندا - ربما لا تعرفونها - و لكنها تعتبر من عداد الدول شديدة التقدم.
اضطررت لتعلم الصيدلة مرة ثانية و أخيراً حصلت على مكان تحت الشمس.
أريد نقل شيئاً ما لبلادنا حتى نستطيع أن نتعلم سوياً.
أرجو منكم أن تتابعونا لنرى ماذا يحدث للمهاجرين و ربما .... أقول ربما نتعلم شيئاً جديداً سوياً
تابعونا من فضلكم
تحياتي
محمد حسن
صيدلي عربي مقيم بفنلندا