الكل خاطي يا عبدالعال و يا سلام لو أخلصت النية؟
ظلت السهراية ممتدة أمام بيت الشيخ المندويلي
و في برد الشتاء القارص و أمام الحطب المشتعل جلس سنبل و مخيمر و وولد سنبل محمود
كانت النار مصدراً للدفء و للحكايات اللذيذة يستدرها محمود من والده حارس فيللا أو سرايا الشيخ المندويلي ..شيخ الفضائيات و السلفية الأشهر هذه الأيام.
سنبل كان سليط اللسان و يتكلم بما يرى أمامه و كم من فضائح قالها أمام الجالسين أمام النار مما رآه و يراه كل يوم.
و كان يبدأ حكاياته بقولة (إياكش تاكلني النار اللي قدامكم دي لو كنت باهجص عليكم)
حينها كان محمود يقترب بسمعه كثيراً ليسجل كل واردة و شاردة فقد كان والده حكاياً من طراز فرعوني
تلتمع عينه بنور النيران المشتعلة و يعلو صوته و ينخفض تباعاً لسخونة الموقف المحكي . و كان المكان نفسه به من المؤثرات ما يجعل محمود فاغراً فاه طوال الوقت و مسجلاً لكل لحظة جميلة تمر.
اليوم كان محمود مصراً على معرفة حكاية جديدة لكنه يعرف أنها حساسة أيما حساسية للجميع.
لذلك ألقى بقنبلته عالية و فجائية في وسط الثلاثة الجالسين.
تنهد عالياً ثم قال :
هو يا آبا بجد كلام الناس عن إن مرات الشيخ الأخرانية سنها تمانتشر سنة؟؟
كأنه رمى ثعباناً أرقط في وجه أبيه حينما نظر إليه طويلاً
ثم تنهد و هو يسحب نفساً من الجوزة
قال : و الله كبرت يا محمود أهو و بتسأل عالحريم؟
بس مش خسارة فيك يا واد هاحكيلك عن مرات الشيخ
الأخرانية.
حاكم الشيخ بتاعنا دة و لو إنه تمانين سنة بس راجل مزاجنجي آخر مزاج
و سلطان آخر سلطنة
لقيته جايب في يوم بت عندها ييجي ١٧ سنة و قايل للناس في القصر إنها مراته الجديدة
البت يا أخويا تقولش فلقة قمر في عز الليل .
حاجة كدة باشاواتي و عليها نظرة و تنهيدة تهد الجبل بنت الكلب.
بس الظاهر بعد كام أسبوع البت ما كانش عاجبها الحال
و فهمت الفولة. ما فيش كام شهر و الريحة فاحت.
الشيخ يخرج من هنا و النور ينور في البيت من هنا
و المزيكا تلعلع يا عمي من كل حته في القصر كله .
لحد ما جه يوم كان الشيخ طالع في التليفزيون مع المذيع الأقرع المشهور دة.
و كان الشيخ بيتكلم في التليفزيون و أنا بيني و بينكم كنت محصور مية فقمت أصرف المية دي و رحت جنب الجنينة كدة ورا القصر من ناحية قوض النوم سمعتلك تنهيدات و كلام ما يصحش و حركات من اللي بالي بالكم.
قلت في عقل بالي يمكن بيتهيألي فقربت شوية سمعت صوت مرات الشيخ و حد غريب
رجعت تاني و أنا في نص الجنينة بقيت شايف التليفزيون عمك الشيخ بيحكي عن العدل و المساواة و يقولك الأغنيا بيستغلوا الفقرا و يتجوزوا البنات الصغيرة
و سامع صوت البت الصغيرة مراته و هي في حضن الغريب .
شوية و بقيت أضحك بقى الشيخ بينصح الناس بالعدل و التقوى و ناسي نفسه و هو في التمانين جايبلي بت من دور أحفاد أحفاده.
قلت في عقل بالي لو قلتله هيطردني بعد ما كشفت سره و هيطلق البت برضه
و هي كدة كدة هيطلقها قريب
في اللحظة دي كان الشيخ يدعو و يبكي بكاء الخاشعين المتسلسفين المتتلفزين و يقول
اللهم إضرب الظالمين بالظالمين و أخرجنا من بينهم سالمين.
ضحكت ساعتها و قلت أسيب الظالمين للظالمين بقى.
هعهعهعهعهع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق