الأحد، 13 يونيو 2010

أنا و أنت حان دورنا



ربما قتل خالد سعيد و لكنه لن يذهب للنسيان هذه المرة و لو بعد حين سيصنع أثراً و فارقاً.
كلما نظرت لصورة خالد أجد نفسي و إخوتي فيها أو أحد أصدقائي المقربين.
هذا شاب من متوسطي الحال متعلماً و له نفس طابع البشر العادية و المشكلة أنه بتلك الملامح البريئة قد هز قلوب جميع الآباء و الأمهات في جميع أنحاء مصر على وجه الخصوص.
ذلك المعنى الجديد من قصة خالد أنه لم يعد الحرامي أو معتادي الإجرام هم هدف الداخلية أو من يقع تحت طائلتها بل ربما ببعض الحظ السئ تقع تحت يد مخبر من عينة بسطاويسي و يتسبب في موتك بهذه البشاعة دون أن يقع تحت طائلة القانون.
ناهيك عن أنك قد مت فعلاً و أنتهيت فإن عائلتك أيضاً تقع تحت ضغوط مروعة تجعل أمك تعترف بأنك مدمن للمخدرات!.
الوضع صار أسوأ مما تتخيل في أبشع كوابيسك.
إن مصر تنحدر كل يوم ألف مرة و وضعية البشر فيها أضحت مروعة. ربما لا يلاحظ أصدقائي ممن يعيشون في مصر تغير أخلاقهم و عاداتهم و لكنني ألاحظ عليهم كثيراً من التغيرات الواضحة.
أصبح الناس أكثر غضباً و أكثر سطحية حتى المتعلمون و المثقفون منهم و ظهر ذلك واضحاً في أزمة الجزائر.
لم يعد الأصدقاء حقيقة مخلصين كما سبق و لهم أعذارهم فمن يعيش في عش المجانين لابد أن يصاب بالهلع و عدم الثقة في كل البشر.
ناهيك عن معاناة الفتيات و التدين الشكلي و عبارات الدين و التدين و المظاهر التي تخفي مصائب مروعة. و ما صاحب كل ذلك من محدودي العلم الظاهرين في الفضائيات التي يقال لها دينية.
تحولت البلد الجميلة إلى غابة متوحشة مترامية المصائب و الكوارث.
لم تكن مصر غنية في يوم من الأيام و لكن كان هناك بصيص من الأمل للناس أنه في يوم ما ستصير الحياة أفضل.
لكننا اليوم نواجه أبشع كوابيسنا من دون بصيص من أمل.
حقيقة أشفق على من لديهم أطفال اليوم في مصر كيف يفكرون في الغد و ماذا يضعون من إحتمالات لغد أولادهم.
أخيراً ما من وزارة داخلية في العالم تتحمل ما يحدث في مصر الآن من كوارث.
هذا لم يعد فقط داخلية و حكومة و لكنه أنا و أنت ووضع لم يعد السكوت عليه ممكناً.
وفقكم الله لما يحب و يرضى.
الديمقراطية هي الحل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق