الجمعة، 20 أغسطس 2010

الشرق الفاجر حينما يكون




مشغولون هم بجمع الحسنات

فإن لك حسنات كثيرة بكثرة الأذكار و التسابيح و التشبه بالأوائل.

و إذ يخرج عليك الذقون و الشباشب ذات الأصبع من فضائياتهم.

مالك و مالهم فإنك بعيد.

كلما نظرت لصفحة أحدهم وجدته يتحدث في الدين قائلاً نصيحة ما و واضعاً عنوناً أن يا حبيبي يا رسول الله فهل هم فعلاً يحبون الله و رسوله؟!

أكاد أجزم بأنهم كلهم فقط أشكال و تحت الشكل مخبأ للقاذورات و الدمامل النفسية و القيح الذي يظهر كلما تمشيت في أي شارع أو حتى حارة من دولنا المحروسة من العين و صلاة الزين.

يتكلمون عن الدين بطريقة تثير الحساسية من كثرة الكلام حتى أضحى لا معنى للكلام أبداً.

من منهم يحافظ على عمله أو يعامل الناس بالحق.

تعال معي لأي خدمة تقدم في أوطاننا و انظر لعل لك قلباً أفهكذا يكون العمل؟!

لقد غابت الجودة عن أعمالنا حتى صرنا دول درجة عاشرة و حتى الدول المتخلفة تأنف أن تصنف معنا.

إنظر لخدماتنا و حياتنا تعرف ديننا أليس كذلك؟!

خدمات متدنية و تعليم فاشل و بشر مشوهون نفسياً قبل جسدياً.

شوارع مهدمة و قذرة و بشر تائهون يتقاذرون فيما بينهم ثم يبكون على ضياع الحال.

أزيدك من الشعر بيتاً

هذا زميل لي يربي ذقناً و يتمسك بشكل خارجي يظهر فيه بمظهر الورع ثم تفاجأ بأنه مرتشي و راشي و ضائع ضياعاً ماله أول من آخر أفهكذا الدين؟! ألا أن لعنة الله منكم قريبة أفأنتم تبصرون؟!

دولة هشة حينما تكح روسيا أو ترفض إعطاء قليل من القمح تتداعى مصر و الناس بالجوع و الشكوى.

أفأنتم عابدون فما و الله بهذا عمل العابدون و لا المسبحون؟!

تعال معي إلى الغرب منبع الفسق و الفجور كما يدعون و يدعو أولئك الخاسرون.

فلتنظر نفس تعيش هاهنا ماذا أعد الغرب لأبنائه من مستقبل و تعليم و حياة كريمة بنظام شامل للجميع. أفأنتم تعدلون؟!

تعال ننظر إلى البشر العادية هاهي الساعة الآن الثالثة بعد منتصف الليل و أتمشى هانئاً و آمناً أفيحدث هذا عندنا؟ فوالله الذي لا إله إلا هو لو كنت في دولنا لسرقت و مزقت شر ممزق.

هب فتاة تعرضت لحالة طوارئ إضطرت معها للخروج ليلاً -حتى لمستشفى- أفتسلم من معاكساتنا و تحرشاتنا الخارجة إن لم تخطف أصلاً. و أنتم تنظرون؟!

الله تطلبون و تصلون له. فإني و الله على ما أقول شهيد أن لن يستجيب لكم و لن يرحمكم و كيف يرحم من لا يرحمون ضعفائهم و صغرائهم؟!

رمضان سيعبر و يولي و لن تخرجون إلا بعطشكم و نفاقكم و تضييعكم للحقوق ربما ستكون قلة ناجية و لكن أكثر الناس فاسقون.

هل هناك حل ما؟!

هل هنالك سبيل؟!

الله أعلم و لتنظر إن غداً لناظره لقريب.



هناك 3 تعليقات:

  1. بحكم ثقافة الشكل ، فاننا نحكم على الإيمان و التدين من الخارج ، وللأسف ليس بالأفعال
    نعيش عصر الفضائيات ، وشيوخ الفضائيات من أسوأ انجازاتهم المزعومة
    نحتاج ان تكون نظرتنا أكثر عمقا للأمور ، بدلا من الأحكام المتعجلة على ما بداخل عقول وصدور الناس من القشرة ، والحكم على الغرب بالفسق والغجور هو درب من دروب السطحية ، وهو ما أسميه ثقافة تلخيص البشر ووضعهم في قوالب بدلا من التحليل ووجع الدماغ!
    تحياتي

    ردحذف
  2. السيد/ أحمد رشوان
    بالطبع هي ثقافة شكلية و لكنها تحولت لنوع من الجنون و النفاق
    كثير من الناس الآن تتزين بلحية للوصول لما أغلق عليهم من فرص و أموال و فضائيات.
    و للأسف تحت ظروف الجهل و عدم الوعي يصدقهم البؤساء والمستضعفين
    ربنا يستر
    و تحياتي العطرة

    ردحذف
  3. أوافقك الرأي في ثقافة المظهر ولكن لا داعي للبكاء على الأطلال. ماذا فعلت أنت وغيرك لنصرة دينك ووطنك؟ ها أنت في بلاد الغربة، هل تضرب مثلا جيدا للمسلم الذي يدعو إلى الله ودينه من خلال أفعاله أم أنك شاب مثل معظم الشباب الهلس الذي يجرون وراء البنات على الفيس بوك وفي الشوارع وفي أول فرصة تسنح له سيزني مع فتاة أوربية. قبل أن نرمي الناس بالباطل وندعو عليهم، نتدبر أنفسنا وابدا بنفسك أولا. الموعظة بالدين لا تأتي من أفواه من لا دين له. نعم في دولنا الفقر والمصيبة ولكن كان هذا حال أوروبا في عصر الظلمات وهكذا نداول الأيام بين الناس كما قال الله تعالى. نصيحتي لكل مسلم أن يبدأ بنفسه وأن ينظر إلى أفعاله. شبابنا مشغولين بالفيس بوك ومعاكسة ومقابلة البنات وهذا شغلهم الشاغل إلا من رحم ربي.
    Practice what you preach first, then people will follow you if you are faithful to what you claim.

    ربنا يصلح حالنا وحال المسلمين.

    ردحذف