مشكلة الفساد الذي ظهرفي مصر من بعيد
منذ أيام السادات
أنه بدأ أولاً على إستحياء و كما كل خلية أولية مثل الإي كولاي (اللي إتقرفنا بيها)
بدأ الفساد يتكاثر بمعادلة حسابية بسيطة كل خلية تنقسم لإثنين و لكنه بطول المدة و الأحقاب تحول لمتوالية هندسية طالت الشعب كله و أزعم أنها إشتبكت أيضاً بخارج المصريين من أجانب و غربيين نال منهم الفساد و علاقاته المتشعبة لدينا.
حينما قامت الثورة كانت فرصة للتطهير الذاتي قبل مبارك
نحن زهقنا من أنفسنا قبل مبارك
نحن قررنا أن نبكي على أنفسنا و أن ننظر في المرآة لنقول ...... كفى.
نحن نزلنا لنلعن أبو فسادنا و حصارنا لأنفسنا قبل مبارك و العصابة.
كنا نبكي لأننا واجهنا أنفسنا لأننا كنا نؤمن بأننا لسنا بهذا السوء.

لا أعرف أحداً من المصريين لم يكن يوماً مشاركاً في الفساد أيام مبارك.
(الفساد هنا يعني رشوة مثلاً أو صهينة على ما تراه من إكراميات أو واسطة أو مخالفتك لقوانين المرور و إلقاء القمامة في الشوارع أو حتى بالسكوت المروع عما يحدث، ناهيك عمن كانوا أصلاً يتعايشون من البقشيش و الإكراميات و حق الشاي)
لو سردنا الفساد سنحتاج مجلدات هاهنا و لكننا جميعاً نعرف مثلاً أن أكبر ما دمر التعليم بالمدرسة هو الدروس الخصوصية و التي أوجدت بديلاً مراً و هو الدرس الخصوصي و أراحت الجميع من هم المدرسة و إصلاحها و في نفس الوقت أراحت الوزارة من هم المدرسين و زياداتهم و مرتباتهم (بالطبع هناك الإداريين و مدرسي التربية الفنية و الرياضة البدنية...و... هؤلاء تم دهسهم بكل قسوة).
النقطة ها هنا حينما أوجدنا بديل فاسد و إرتاح الجميع له رغم تكبدهم لخسائر مادية ضخمة.

كذلك يتم القياس على أشياء كثيرة
أنت ترتاح من دفع المخالفة المرورية طالما غمزت الأمين بعشرون جنيهاً (أنت ها هنا أمنت طريقك و لكنك بذلك خلقت فاسداً و أنت أيضاً فاسداً بنفس الدرجة لاحظ ذلك لأنك جعلته يعتمد على مصدر جديد لجباية المال و بالطبع كان الطرف الأضعف في المعادلة سائقي الأجرة و الذين تم فرض إتاوات عليهم من كل أمناء المرور- لاحظ الربط بين مدرسي التربية الفنية و الرياضة البدنية و السائقين في أن هناك دوماً طرف ضعيف يتم دهسه بلا رحمة في كل معادلة فساد- )
ما هو علاج شعب فسد كله أو إعتمد على الفساد؟
لاحظ شيئاً مهماً أن الفساد كان يجلب لشخص ما آلاف الجنيهات شهرياً و لاحظ أيضاً أن الحياة في مصر شديدة القسوة مادياً فأنت إن لم تملك شيئاً صرت لا شئ تلقائياً.
حقيقة ً.......العلاج يجب أن نستلهمه هذه المرة من بعيد ... بعيد جداً من البرازيل والأرجنتين هذه المرة
هؤلاء دول نجحت في خفض معدلات الجريمة لحد بعيد و ما زالت تجربتهم فتية لكن علينا أن نتبع خطاهم و نرى ماذا صنعوا؟
هناك الدعم الحكومي و الرئيس النموذج و الحكومة الحقيقية التي تضع حلولاً غير معتادة.
هناك التدعيم للإعلام الحقيقي الذي يساعد و ينشر الثقافة.
هناك محاربة الفقر المدقع عن طريق بنوك القرية و البنوك التي تساعد النسوة العائلات.

هل الفساد إذن إدمان؟
بالطبع الفساد إدمان شعبي في مصر و ما نراه اليوم من عنف هو أعراض إنسحاب المادة الخام للفساد من عروق المجتمع.
كيف يعالجون المدمنين؟ كيف يرجعون للمجتمع ثانية؟
كيف تعالج كل هذه الكمية من البشر المدمنة للسلطة و الرشاوي و هم فعلاً في حاجة لهذه النقود؟!
هذه هي مشكلات مصر الحقيقية و ليست ما يدعوا إليه ذوي اللحى المزورة و شخوخ الفتائيات بتوع الملايين و تجارة حلل الألمونيا.(مش عارف بس كنت لازم ألب تجار الدين في أخر المقال نياهاهاهاها)
الصور : من صور مظاهرة هلسنكي قبل خلع المخلوع و شركاه.
محمد حسن / فنلندا
Location:Harjukatu,Pieksämäki,Suomi
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق