حينما تكون غير منتج للحضارة فأنت دوماً تحت رحمة الصانع
إن شاء أعطاك و إن شاء منع عنك!
و هذا ما نراه في كثير من الحالات التي تحدث أمامنا.
مشكلة العوالم العربية أنها غير منتجة حتى الآن.
هناك ثقافة عربية متشكلة و لكنها غير مكتملة بجوانب علمية و معملية.
(الثقافة هنا بمعنى الأدب و المؤلفات النظرية)
لكن حينما تنظر لتطبيقات العلوم و حتى الإتجاه ناحيتها تجد أنه لا شئ هنالك.
من الممكن ان توجد مشاريع فردية هنا أوهناك و طبعاً لا تنتج شيئاً ذابال.
بالنسبة حتى للدواء في العالم العربي اليوم تجد نفسك مذهولاً من كمية
الهجايص المنتجة.
مصر مثالاً من ضمن المصانع هناك مصانع و شركات تنتج تركيبات و تصنع مخلوطات تحت إسم مكملات غذائية و يضع فيها شوية فيتامينات على شوية كلام فارغ ثم يعبي تحت إسم تجاري أياً كان و بيع يا معلم.
و طبعاً بوجود الدكتور عديم الضمير الذي يكتب المكملات دي طمعاً في رحلة و لا تلاجة للمدام من المندوب بتاع الدعاية بتاعة المنتج الهلامي.
و هناك بالطبع عدم مراجعة فتجد من يصنع أشياء عجيبة مثل الكريمات الموجودة الآن و خلطات الأعشاب و خلطات رجوع الشيخ إلى صباه.
الأدهى و الأمّر أن يمر مثلاً دواء لفيروس سي مثلاً دونما تجارب إكلينكية كافية و دونما مرور عشرة سنوات تجريب كما ينصح الخبراء مثلاً. (ثم نقول لماذا يضحك مننا الغربيون و يهزأون بعلومنا؟).
بالطبع الحمار الذي هجص و نظر ثم عبس و بسر و ظن عن نفسه أنه مخترع دواء زعق و نهق في كل المحافل أنها خطة غربية و هم يكرهوننا لذلك يحاربون دوائه!!!.
أحكي حكاية مختصرة حينما كنت بمصر آخر مرة
قابلت أحد الأصدقاء من الذين كانوا يعملون بشركة دواء صغيرة ثم أقيل و الآن هو و بعض أصدقاؤه يصنعون كريم لتفتيح البشرة (لاحظ أن تفتيح البشرة أو تبييضهاهو شئ من الخطورة بمكان أنه -حتى الموجود من كريمات في الدول العربية و يباع- ليس موجوداً بأي مكان بالعالم.
المهم الأصدقاء التلاتة خريجي علوم و من اول لحظة معاهم و إحنا قاعدين كلهم ما شاء الله بينادوا بعض بالدكاترة و الدكتور مش عارف مين عمل اية؟ و الدكتور التاني بيلاحظ الفيد باك بتاع الكريم اللي هما بنفسهم (بالصلاة عالنبي كدة) حاطين تركيبته (بلا علم بلا نيلة) لسة هندرس و نتعلم ما كله بيركب و كله بيصنّع ياباشا.
طبعاً البهوات عاوزين يبيعوا المشكلة إن في ناس عملوا كدة قبلهم و نجحوا و بيبيعوا؟؟؟
طيب فين الرقابة و الصناعة و حقوق الحمار المستهلك و الناس اللي هتموت و بتموت كل يوم بسبب مندوب حيوان و دكتور إبن كلب و مصنع قذر بتاع دوا.
دا غير الغش كمان يا عمي
مش عارف كمية فساد رهيبة قدام الواحد في كل داهية ظاهرة.
محمد حسن / فنلندا
محمد حسن / فنلندا
Location:مصر
و للأسف انت تكلمت عن تجربة سوء الإنتاج و سوء الصرف للدواء و اخبرتنا بقصة المصريين .. و لكن للأسف ليس في مصر فقط .. على الأقل مصر في ناس بتنتج لأنها تحب الخير و بتحاول و في ناس بتنتج عشان لقمة العيش .. لكن في الدول العربية الأخرى لا دا و لا دا و اذا حاول يكون مخترع او منتج من اول مرة يفشل يبطل .. الا من رحم الله و فتح علي .. و نحن نسأل الله الفتوح و النصر و التمكين .. موضوع رائع و انا ابحث الآن (سوء الإنتاج و سوء الصرف )
ردحذف