لابد أن المتابع لحركة الهجرة من أن يتعجب من تأقلم الإنسان مع وضعه و مع المجتمع الذي يعيش فيه و كذلك تعود الإنسان على البيئة المحيطة به.
التعود الإنساني كما في فيلم (وداعاً شاوشينك) هو تعوّد على ما حولك و رؤيته طبيعياً حتى و إن كان سجناً فأنت إن عشت في السجن كثيراً من الأعوام لابد و أن تتأقلم على طوابير السجن و مواعيد الطعام و الفسحة اليومية و هكذا بل إن بعض علماء النفس يذهبون إلى أن الإنسان يفتقد السجن و نظامه و يشعر بالحنين لو خرج للحرية.
كثيراً ما أتعجب ممن يخرجون إلى السعودية خصوصاً للعمل و كيف يتعودون على العادات الغير معتادة لديهم.
مع إختلاف مستويات تفكيرهم و لكنهم لابد أن ينالهم شئ من المجتمع المحيط.
تجدهم بداية يعجبون بالنظافة هناك و بعض النظام و إلتزام المجتمع الخارجي بالطبع.
يعجبون كثيراً بصلاة الناس هناك و حفاظهم عليها و إلتزامهم بها و هو شئ بالتأكيد ليس سيئاً.
ثم تبدأ المظاهر الخارجية في الظهور مثل تربية الذقن و الإلتزام الخارجي لغوياً بعدم قول كلمات معتادة في البيئة المصرية
كقولة (والنبي) أو قولة (سيدنا محمد) أو كثيراً من اللغويات التي لا تقدم و لا تؤخر طالما نوايا المصريين بها ليست كما يقول الوهابيون و لكنه!؟ .... التعود يا صديقي! ... التعود هو حجر الزواية هنا و إتجاه المجتمع ككل ... لأنه لا يعقل أن يكون كل المجتمع خطأ و إنت اللي صح يعني!!!.
يبدأ المتسعود المصري في إنتقاد بلده الأصلي و أصحابه المتحررين بمصر و نشر كلمات الوهابية و هنا يحدث شئ مهم في علم النفس. ذلك أن مكسور النفس لابد و أن يبحث عن مخرج و مخرجه ها هنا الصفاقة.
الصفاقة مع بني وطنه و أقرب مقربيه في فظاظة الطباع و التعليق على كلامهم بما يتناسب مع ثقافته الجديدة المستوحاة من الصحراء و الوهابية.
تجده معلقاً على كلامك بأن قولة سيدنا محمد فيها شرك بالله أو مثلاً عدم لبس النقاب للمرأة و العياذ بالله فيه نوع من أنواع قلة الحياء.
و تستمر رحلة الوهابي الصغير و مع دعم المجتمع الوهابي له نفسياً و رغم الذل الذي يواجهه منهم و قلة حياءهم معه إلا أنه يراهم أفضل و ذلك لما يرى من مظاهر التطور و التي حرفياً تشترى بالبترول و الذي إن نفد إنتهت هذه الدول حرفياً و حقيقة لا مراء فيها.
و لنضرب مثالاً دولة مثل النرويج الجارة لديهم بترولاً و لكنه لا ينفق داخل الدولة نهائياً بل هم يستثمرون في البشر و التعليم و التصنيع.
لذلك لا تجد نرويجياً بغلاً و عاطلاً و لديه مع ذلك مالاً. بل إن لم تعمل و تنتج و تتعلم فأنت ستظل حيث أنت ... حماراً صغيراً تنعم في البرية.
تجد العكس لدينا كويتياً منتفخاً و سعودياً بقفاً و إماراتياً جحشاً و العد عالجرار.
يستثمرون في المباني و الحجارة و الطرق و خلال عشرون من الأعوام سيشهد التاريخ أكبر مهزلة!
كيف تتحول هذه الدول في غمضة عين لأثر بعد عين. كيف فشل هؤلاء هذا الفشل و الأدهى و الأمّر كيف ستظل عماراتهم و مبانيهم شاهدة على التخلف و ستظل تقرعهم على أقفيتهم كلما شاهدوها من خيامهم و هم يعودون للرعي و الأغنام.
سيقولون كلام الحاقدين و الكارهين و لكن سنرى فالتاريخ لا يكذب و الجغارفيا هاهنا تتحدث و الأيام قادمة بما هو حقيقي و مبني على ما نرى.
و نصيحة للمستوهبين و المتأسلفين لا تغركم بالدنيا الغرور
التعليم هو الحل.
و الإستثمار في البشر هو أيضاً الحل.

انا مش هعلق على الموضوع لان الخوخايه دى تعبتنى وبطلل ذل بقا جوعتنى باكلك دا
ردحذف