
في الأول لازم تعرف إن كل البشر بعد التسعينيات و بعد هجمة شيوخ الوهابية و تركيزهم على إن المسيحيين كفار و إنهم بيعبدوا تلاتة و إنهم بيبوسوا بعض في ليلة عيد الميلاد و بتبقى ميغة و كمان ما عندهمش نخوة عشان بياكلوا لحمة خنزير.
شيوخ الوهابية ركزوا على صورة التعاطف عند المصريين و خلوهم يعتقدوا إن المسيحيين هيخشوا النار لذلك فنحن نبذل قصارى جهدنا لهدايتهم و يا سلام لو أنقذنا بنت و لا واد و خليناه يسلم و يبقى مننا يااااااه مش بيقولك لأن يهدي الله بك رجلاً خيراً من الدنيا و ما فيها.
نفس المجهود بتلاقيه مع الشباب اللي بيتجوز أجنبية و يخليها تسلم و هو يبقى بيشرب و يهيس و يقولك أنا هديت مراتي للإسلام؟؟؟
لاحظ أن الإسلام الحربي الذي جاء مع صعود الوهابية و البترول جاء مع الإخوان كمبدأ ثم تبنته أنصار السنة و التي تمول بالكامل من السعودية و الخليج.
أن تكون مختلفاً هذه هي المشكلة!
أن تكون من الأقلية في المجتمعات المتخلفة هذه هي المصيبة!
فلابد أن المختلف لدينا ينال شر الإختلاف و الأفكار الهجومية.
كذلك يجد المعاقون و المصابون و المختلفون لوناً و قل لي كم مرة سمعت أحدهم يسخر من لون أحدهم الأسود؟ كثيراً أليس كذلك. أتعرف أن هذه عنصرية و أنها جريمة قد يحبس قائلها مدة من السنين!؟
إشكالية المسيحي أنه جاء في الوقت الذي دكت فيه الوهابية عقول كل الناس بقنواتها و شيوخها و مالها.
لم يعد هلالاً مع صليب بل صار دين أمام دين آخر.
صارت معتقد أمام معتقد.
هم الآخرون و نحن مختلفون عنهم.
نحن أفضل لأننا نحن الأغلبية و نحن الذين بشرنا ديننا بالجنة و النعيم أما هم فهم على أحسن الظروف حطب جهنم.
من صاحب مقولة:
إشتري من التاجر المسلم و لو في آخر الدنيا.
ما تسلموش عليهم عشان هما ما بيسلموش عليكم و بيتمنوا ليكم الشر.
ريحة المسيحي نتنة مهما إستحمى.
كلهم أولاد زنا لأن جوازهم حرام في الأصل و ليس بعقد صحيح.
هم لا يتطهرون و لا تجوز عليهم الرحمة.
لا تصادق مسيحي و لا تأمن له.
ضيقوا عليهم في الأسواق و الطرقات.
لا يستطيع مسيحي تولي رئاسة جماعة من المسلمين.
و هكذا مقولات و مقولات و مقولات
كارهون نحن لمن هو غيرنا و من هو من دين آخر.
لا نصدق أن الدين عندنا بالولادة و الوراثة
و أن المتعصب الجاهل للإسلام هو المتعصب الجاهل للمسيحية
إن الإرهاب بدأ من قنوات الفتنة
من الذين دعوا الناس لكره المسيحي و المختلف و البهائي و اللاديني
الذين يشتمون في العلمانيين ليل نهار و يصفونهم بأشنع الألفاظ
الإرهاب بدأ على لسان محمد حسان و قناة الناس و الحافظ و غيرهم
الذين يحرضون الناس خفية و علانية على كره الغير و المختلفين معهم
فكما كل شيء يبدأ صغيراً و يكبر هكذا كبرت كلمة الشر التي يبذرونها كل يوم في عقول مريديهم
و ها أنتم اليوم تحصدون الحصاد المر.
هذا ليس آخر الأحزان بل هو أولها و لن يهدأ هؤلاء حتى تصير مصر دولة وهابية كاملة
غارقة في التخلف و عابدة لحاكمها
و لن يهدأ هذا الغباء سوى بمحاربتنا للأغبياء و القنوات الغبية و المغيبة.
اللهم إني بلغت اللهم فأشهد.
د.حسانين الهلالي
كاتب و مفكر مصري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق