
صدقني ..........
تقول و من سلوى ؟
فلتسمع أيها الغر.......
صديقتي سلوى كانت تحب البسكويت و الملبن
وتضع ضفائرها أمام كتفيها ،كانت رقيقة كالفراشة و متفوقة كالعنقاء.
و لكن كي تكتمل القصة فالحقيقة أن سلوى كانت بنت (صانع البليلة) و هي -لمن لا يعرف- أكلة شعبية تحتوي على كثير من السعرات الحرارية (و لسوف نحكي عن البليلة لاحقاً و كيف أحبت الشعوب البليلة و تركت قُلتها لدى الحكام يعطوهم فيها البليلة متى شاؤا هههههه !!!)
لنعد لسلوى بنت صانع البليلة.
سلوى كانت عيونها زرقاء كالسماء و شعرها أصفر كجداول الذهب. تراها العيون و تتسمر أمامها حتى أن نادية هانم زوجة أكبر تجار الذهب في البلدة كانت تحب رؤيتها دوماً و تجعل زوجها يقف بسيارته الفاخرة أمام عربة اليد المتواضعة و تشتري البليلة لتتفرس في وجه سلوى لربما أنجبت مثل ذلك الجمال النادر يوماً ما.
(......يا عم سعيد -والد سلوى- إنتا عندك كنز لو البت دي كملت علامها هتبقى حاجة كبيرة قوي دي شكلها تنفع تبقى سفيرة لمصر برة.....البت ماشاء الله مخها نضيف قوي كمان)
يقولها الإستاذ محد شاهين مدرس الإبتدائي و هو يتلمظ بقايا طبقه من البليلة جالساً بجانب عربة اليد.
يرد عليه عم سعيد بدهولة معروفة عنه
(منين يا أستاذ محمد ما إنتا عارف البير و غطاه لو لقيت حتى فلوس أوكلها مش هأعرف ألبسها و لا أجيبلها كتب و مواصلات و بعدين إخواتها التمانية هأعمل فيهم إيه؟)
لا شئ يمر أسرع من الزمان و لا تدري إلا و العام يمر وراء العام.
كبرت سلوى..... و كبر الحلم معها أعطاها خراط البنات أستدارات خفيفة و صوتاً حالماً ثم فوق ذلك كله إبتسامة تخطف قلوب الناس. من كان يصدق أنها بنت الرابعة عشرة و أنها و هي من هي !. تكون في النهاية
بنت بائع البليلة.
لم يدر الكثير أنني و سلوى كنا أصدقاء-بحكم الجيرة و الإجتهاد لا غير- كانت تكلمني عن أحلامها و عن آرائها و التي كنت أراها -ياللعجب- أفضل من آراء كثير من العظماءالذين يحتفون بهم الآن.
تفوقت سلوى على نفسها و على ظروفها في المدرسة و كانت دوماً في مقدمة المتفوقين.
أثارت سلوى غيرة كثير من الناس و النسوة و بخاصة من لديهم فتيات في سن الزواج -لا أعرف لماذا؟ رغم سنها الصغير- و طفقت النسوة يرمون عليها الكلام الثقيل كأنه طلقات موجهة لفتاة في عمر زهرة بنفسج صغيرة.
هه....عموماً لم يطل الأمر كثيراً إذ فوجئنا بعم سعيد والدها في يوم من الأيام يأتي للمدرسة على عجل ليستدعي جوهرته الثمينة و ذلك بفرح مصطنع ليزف لها خبراً رآه جميلاً أنها قد جاءها عريس من بلاد الزفت الأسود و هو مستعد لدفع كل المبالغ المطلوبة و التي ظهر أنها تافهة في النهاية.
بكت سلوى كثيراً و تعطفت أباها و لكنه كان لا يسمع و ترجت أمها و لكنها كانت لا ترى و بدا أن القرار قد دخل حيز التنفيذ و أنها مسألة وقت.
الساعة العاشرة ذلك اليوم ليلاً سمعت صوت طرقات خفيفة على بابنا و فتحت الباب فإذا بسلوى.
همست أن إتبعني لسطوح المنزل.
صعدنا فإذا بها فرحانة كأجمل ما يكون الفرح و عينها صافية في ضوء القمر و شعرها يتلألأ حقيقة تلك الليلة و نسيم الهواء يبعثره بقرب عيناها المرسومتين بعناية.
قالت كلاماً كثيراً جميلاً عن أحلامها و ما تود فعله ثم سكنت فجأة و سكتت كثيراً.
طلبت أن تمسك أصابعي ثم نظرت مباشرة لعيني و قالت إسمعني .....لا أعلم المستقبل لكن سيكون لك مستقبلاً ما في يوم من الأيام ... كنت أود لو كنت موجودة و حرة ذاك اليوم لكنها الأقدار. لقد بدا عليها أنها كبيرة .... كبيرة جداً و حكيمة .... أشد ما تكون الحكمة صدقني ...ساعتها من داخل عينيها لقد رأيت أنها كذلك.
أكملت بهدوء...
أوصيك بتذكري رغم قلة أيامنا و رغم عدم عمقها.
لم أفهم حقيقة كثيراً من كلامها -لم أكن بعد بحكمتها للأسف و لم أكن أدرك ما تعني- لكني حفظته كله في تلافيف مخي.
قمنا من مجلسنا هذا و قد أوصتني بوصية أخيرة -أرجوا من القارئ إعفائي من ذكرها- و ذهبت إلى النوم و كان اليوم التالي الجمعة.
حين قام الناس لإفطارهم و معايشهم.
سمعنا صرخة مشروخة و متوجعة تشق النهار.. لقد كانت سلوى ليلتها قد تناولت السم لتنهي هذه القصة
يا محمد القصة دي حقيقية ..!!
ردحذففيها حاجات حقيقية بتصريف و تغيير للأسامي و الأماكن
ردحذفيعني النهاية بتعتها حقيقية واللى نهاية فشنك اصلي اتأثرت بيها أوي والله العظيم زعلت عشان انتحرت
ردحذفاهاهاهاهاهاهاههههههههه
هتزعل لو قلتلك إنها حقيقة؟
ردحذفو برضة هتزعل لو عرفت إنها خيال ما؟
الحقيقة إنها صورة حزينة لشخصية حقيقة بس وصيتها ليا هي اللي خلتني ما أكتبش كل حاجة عنها.
عموماً النهاية فعلاً حزينة جداً
أنا كمان زعلت جداً اما إنتحرت