
و حرائق مروعة و بشر يأكل بعضهم بعضاً
تصلني رسائل كثيرة محذرة من التمادي في الأحلام بالعودة
لا لم تعد العودة ممكنة و لم يعد العود أحمد كما يقولون
صورة ربما تعبّر عمّا يجول بخاطرك
تصلني من أصدقائي صور مدمرة لتدمير ذواتهم و عدم إمكانية التفكير في غد آت بما يحمل من شر دفين
تتكلم فتاة معي عن كيف تصل الأمور بفتيان مجهولي النسب و الهوية يخلعون بناطيلهم في منتصف الشارع ليمارسوا عادة كانت سرية أمام الخلق.
هل هو نوع من التحدي للمجتمع أم زهق و خلاص؟
لقد تغير البشر و الحجر في مصر في خمس سنين و أسأل العادّين؟
خمس سنين أو يزيدون قليلاً.
صار أطيب أصحابي مؤمناً بوجوب الذقن و الجلباب في عودة واضحة لخطى السلفية .
أتسائل داخلياً أين أنت يا متنبي لتقول لهم أغاية الدين أن تحفوا شواربكم؟
عمّ الغباء و شاعت بلاهة ثم صار طمعاً ثم طمعاً ثم …. ثم صار مطامعاً.
صارت الناس تتحدث عن فلان الشحات و كيف صار مليونيراً …. كيف صار لم تعد مهمة؟ و لكن ماذا أصبح هو المهم فلديه سيارة و شقة مليونية و فيللا في الشمال الساحلي حيث يختلط النابل بالحابل.
أخلاق …… تقول أخلاق يا ولدي لقد صار كيلو اللحم بستون جنيهاً فقط لا غير.
ألا فلتنزل لعنة الله على الأخلاق جميعها سحقاً لهم إن قالوا أخلاقاً فما لطعم اللحم في الفم من بديل.
كلما كلمني صديقي عبر الهاتف سألني …. و إنتا راكب إية دلوقتي؟
فأرد ضاحكاً راكب الهوا بإيديا.
صاحبي الأثير يضع آية تعريفية
[و ما رميت إذ رميت و لكن الله رمى]
و إذا بصاحبي المتدين الجميل اللامع
ذو علاقات خفية و نصب جميل و الله المستعان على ما يصفون.
أحدهم تضع آيات البر و التقوى و صورة بحجاب نقي نقاء البدر في ليلة تمامه.
ثم إذا بها صاحبة علاقات خفية و الحسنة الخفية بعشر أمثالها هكذا يقولون و ربك يزيد للمحسنين و هي تحسن العلاقة إذا ما كانت.
تزيد أعداد الصيادلة فوق الحدود و فوق البراري حتى صار الكيلو بقرش و لم يعد لهم مكان أو مكانة ما.
و تزيد الصيدليات حتى أن صديقاً لي يصنع مكاناً ممكن أن يبيع داخله عرقسوس على أفضل التقادير.
يقول رداً على الجاهل مثلي و هل تعرف أنت شيئاً لقد شققت المكان شقاً ثم صببته صباً و لسوف أبيع المزاج فيه بيعاً حتى يصير لي قدراً و مقدوراً.
هكذا أنا أهبل في وسط مجانين.
عمّ تتحدث يا فتى؟
عن سياسات عليا؟ و عن تخطيط دولة هي إلى البتنجان أقرب و الله الموفق.
يقول صديقي الآخر اللي له رزق هيلاقيه و لو في غرزة محجوب اللبان.
فأين دراسات الجدوى…. أم هو العدم؟
سألتكم بالله عليكم ألا تحكوا لي أخباركم فأنا بعيد …بعيد …بعيد.
فإذا طلقت حكاياتكم بالثلاثة هل ينفع هذا؟
تشوهت بما يكفي و صحة نفسية لا تسألني ؟
مع ذلك الصحيفة لا تزال في جيبي و الأخبار تنتشر كالنار و لابد أن تحرق الجميع
كان الله في العون أيها ألاشرار جميعاً
عليكم سلام الله و توفيقه و بركاته إلى أن يحين الصبح
أليس الصبح بقريب؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق