
فلابد من سداد دين البقال و أعطائه مائة و خمسين جنيهاً حتى يتخلص من كلامه الثقيل و أستهزاؤه بأطفالهم في مرواحهم و إيابهم.
حجرتين و صالة صغيرة في عزبة القرود هو مسكنهم البسيط في عمارة دائبة الأساس من الأصل.
لا لن يدفع الزوج هذا الشهر الكهرباء ولا المياه فليقطعوهم عنا و ما فائدتهما فلقد بيّع التلفاز الشهر الماضي و التلاجة أصلاً لا تعمل و لا يوجد ما يضعوه فيها من الأساس.
كان الطفلان جالسان في هدوء يتطلعان لوالدتهم و هي تحسب المصروف
الولد الكبير كثير الشبه بها و له أنف دقيق و رغم عدم تجاوزه الثلاثة أعوام إلا أنه دائم المرض ربما لعدم كفاية الطعام و عدم حصوله على الفيتامينات اللازمة كما قال أحد الأطباء لها في مرة من المرات.
الولد الصغير يتأرجح بين الحياة و الموت و ضعيف لدرجة مروعة سنتان مرتا من عمره و يبدو كشيخ متهدل العينين.
زوجها موظف صغير لكنه يحاول الحياة و كلما مرت بهما مشكلة يحدث له نوبات إكتئاب و ينعزل فوق السطوح بالقرب من عشش الطيور الخاصة بأحد الجيران.
هي لا تعمل و لا تستطيع العمل فمن يجد وظيفة لأمرأة لا تقرأ و لا تكتب؟
صباح اليوم التالي و هي تهّم بالنزول للسوق سألها الكبير ببرأة إذا ما كانت تعرف الملوخية؟
تراجعت مبهوتة فقد تذكرت أنها لم تصنع الملوخية لمدة تتجاوز فترة زواجها، ربما لغلوها و غلو مكوناتها فمن أين لها باللحم و حتى حينما يوزع عليهم أحدهم كيس من اللحم هدية فهي تصنعها بلهوجة و لا تفكر و تصنع معها بعض الفتة اللذيذة و يأكلوها سريعاً في لمح البصر.
تذكرت أيضاً أن اللحم له فترة كبيرة جداً لم يطعّمه أولادها …. رباه ما هذا البؤس.
نزلت السوق سريعاً و هي تبكي بكاءاً خفيفاً بالدموع فقط فهي أصبحت خبيرة في البكاء بالدموع و في صمت فقط بالدموع الخفيفة.
حينما توسطت السوق وجدت الأسعار إرتفعت ثانية .
كل الحسابات تاهت في تلافيف دماغها و الحرارة المتصاعدة جعلتها تنفجر ببكاء هستيري لأول مرة ربما.
وقفت قليلاً أمام باب الفرن من بعيد لكن البشر المتدافعون لم يسمحوا لها حتى أن تتجرأ بالإقتراب.
ذهبت ناحية محل البقول تنظر و تستطلع
حتى الفول أصبح عزيز المنال …… يارب أين الرحمة هاهنا؟
تمشت بجانب سور المدرسة القريب من السوق و هي تود لو ألقت بنفسها في النيل القريب و لكنها تذكرت الطفلين و من لهم من بعدها؟
فجأة أتتها الفكرة العظيمة
لقد سألها طفلها عن الملوخية و تمنى لو أكلها
هي تملك الحل في جلبابها الآن
تذكرت أنها أخذت كل النقود معها هذه المرة
١٥٠ جنيه ….. ما أعظمك من حل.
ذهبت من حالها إلى الجزار على أول الشارع
دخلت متهيبة المحل فهي لم تعتاد دخول ذلك المحل قبلاً
تقدمت بثبات ثم قالت في هدوء طلبها- كيلو من اللحم المشّفي -و الخالى من العظم و الدهون.
٦٠ جنيهاً كاملة نقدتها للرجل و خرجت مسرعة.
ذهبت لبائع الخضر و طلبت إتنين كيلو من الملوخية الطازجة و طماطم للسلطة و خيار و بعض الليمون.و زادت بعض البقدونس و الخس.
لم يبق من النقود إلا القليل ذهبت من فورها إلى بائع البسبوسة و إشترت كيلو كامل.
عرجت على الصيدلية ثم ركبت الميكروباص إلى البيت مباشرة.
لم يبق سوى ساعتين على عودة زوجها
عملت بهمة و نشاط و صنعت أجمل ملوخية رأتها في حياتها و ياللطعم اللذيذ .
جاء زوجها من العمل و حينما أشتم رائحة الملوخية لم يصدق نفسه.
سألها بهدوء عمّا حدث فأجابت بأن ربنا فرجها
سكت الزوج و لم يعلق ربما للجوع المطبق على روحه و الرائحة المسكرة.
إلتف الجميع على الأرض يأكلون
سألها الأطفال ما هذا؟
فأجابت أن تلكم هي الملوخية يا أحبائي.
مر يومان و لمّا لم يظهر أحد
فتح الجيران الأبواب بعد ظهور رائحة معينة
جاء في العاشرة مساء
خبر بسيط عن ذهاب عائلة جديدة من مصر إلى دار الراحة الأبدية.
أنا أسف على التأخير الفترة اللى فاتت أصله كانت فيه شوية مشاكل صغير جداً قد اعترضت طريقي ولكن تم التعامل معها والقضاء عليها الحمد الله
ردحذفثانيا : يا عم محمد الله يسترك بلاش القصص المساوية دي أنا راجل مبستحملش القصص دي بحكم تربيتي وبحكم انتماءي لفكري القصص دي بخليني أعيش في ضباب وتجعل مني إنسان يأس يحلم بالعدل والحرية والمساواة وتكافؤ الفرص
وهذه الأشياء أصبحت في عصرنا ومجتمعنا ضرب من الأوهام وأصبح من يعتقد بهذا بالنسبة لأصحاب الملايين أننا أناس نحقد عليهم وأي مشكلة نمر بها تصبح بيننا وبينهم صراع طبقي
هؤلاء يؤمنون بمثل ما كان الكفار أيام الرسول يؤمنون به ويقولون أن الله خلق الغني والفقير وهكذا خلق الله الدنيا ونسوى قوله تعالى : ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر )
ويقولون مثل ما قال الأولون : وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين ) .
اسكت يا محمد الله يخليك
أنا هرجع اقرأ باقي المواضيع إن شاء الله في وقت تاني
اية نوعية المشاكل قلقتنا و الله
ردحذفهههههههههههه طريقه حكيك للقصه دى فيها من قصه قراتها لشكسبير عموما بلاش تخوفنى من الملوخيه كدا
ردحذف